قدِم عُثْمَان عَلَى النَّبِيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في وفد ثقيف، فأسلم، واستعمله عَلَى الطائف لِما رأى من فضله وحرصه عَلَى الخير والدين، وَكَانَ أصغر الْوَفد سنًا.
وأقره أَبُو بكر، ثُمَّ عمر عَلَى الطائف، ثُمَّ استعمله عمر عَلَى عُمان والبحرين، وَهُوَ الذي افتتح تَوَّجَ ومصَّرها، وسكن الْبَصْرَةَ٣.
ذكره الحَسَن الْبَصْرِيُّ قَالَ: مَا رأيت أفضل مِنْهُ٤.
رَوَى عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد شهدت أمه ميلاد النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٥.
رَوَى عَنْهُ: سَعِيد بن المسيب، ونافع بن جيبر بن مطعم، ومطرف ابنا عَبْد اللَّهِ بن الشخَّير، وموسى بن طلحة ابن عُبيد اللَّه. تُوُفِّيَ سَنَة إحدى وخمسين.
رَوَى عَن عُثْمَان بن أَبِي العاص قَالَ: الناكح مغترِس، فلينظرْ أين يضع غرسه، فإن عِرْق السوء لَا بد أن يُنزع وَلَوْ بَعْدَ حين٦.
١ انظر: الطبقات الكبرى "٣/ ٥٥٠"، التاريخ الكبير "٧/ ٨٠"، الاستيعاب "٣/ ١٥٩"، والإصابة "٢/ ٤٥٢". ٢ انظر: الطبقات الكبرى "٥/ ٥٠٨"، التاريخ الكبير "٦/ ٢١٢"، الاستيعاب "٣/ ١٠٣٥"، أسد الغابة "٣/ ٥٧٩". ٣ السير "٢/ ٣٧٤"، الطبقات الكبرى "٥/ ٥٠٩". ٤ السير "٢/ ٣٧٥". ٥ السابق. ٦ بهجة المجالس "٢/ ٣٤" لابن عبد البر.