وَقَالَ القاسم بن محمد: اشتكت عائشة، فجاء ابن عباس فَقَالَ: يَا أم المؤْمِنِينَ تقدمين عَلَى فَرَط صِدْق عَلَى رَسُول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعلى أَبِي بكر -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَلَوْ لَمْ يكن إِلَّا مَا في القرآن من البراءة لكفى بذلك شرفًا٤، ٥.
ولهذا حظ وافر من الفصاحة والبلاغة، مع مَا لها من المناقب -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
تُوفيت عَلَى الصحيح سَنَة سبع وخمسين بالمدينة، قاله هشام بن عُروة، وأَحْمَد بن حَنْبَلٍ، وشباب.
وَقَالَ أَبُو عُبيدة، وغيره: في رمضان سَنَة ثمان.
وَقَالَ الْوَاقدي: في ليلة سابع عشر رمضان. ودُفنت بالبقيع ليلًا، فاجتمع النَّاس وحضروا، فلم تُر ليلة أكثر ناسًا منها، وصلى عليها أَبُو هريرة، ولها ستٌ وستون سَنَة، وذلك في سَنَة ثمان٦.
ابن سعد: أنبأ محمد بن عمر حدّثني ابن أَبِي سبرة عن عثمان بن أبي عتيق،
١ خبر صحيح: أخرجه ابن سعد "٨/ ٦٧"، وأبو نعيم "٢/ ٤٧" في الحلية وغيرهما. ٢ خبر صحيح: أخرجه أحمد "٦/ ٦٧"، وأبو نعيم "٢/ ٥٠" في الحلية، وغيرهما كما في المجمع "٩/ ٢٤٢". ٣ حديث صحيح: أخرجه البخاري "٧/ ٨٤"، ومسلم "٢٤٤١"، "٢٤٤٢". ٤ ما بين المعكوفتين من صحيح البخاري. ٥ حديث صحيح: أخرجه البخاري "٧/ ٨٣". ٦ الطبقات الكبرى "٨/ ٧٧"، والسير "٢/ ١٩٢".