-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَخَّرَ الإِفَاضَةَ مِنْ عَرَفَاتٍ مِنْ أَجْلِ أُسَامَةَ يَنْتَظِرُهُ، فَجَاءَ غُلامٌ أَسْوَدُ أَفْطَسُ، فَقَالَ أَهْلُ الْيَمَنِ: إِنَّمَا حَبَسَنَا مِنْ أَجْلِ هَذَا! فَلِذَلِكَ ارْتَدُّوا، يَعْنِي أَيَّامَ الصِّدِّيقِ١.
وَقَالَ وكيع: سَلِمَ من الفتنة من المعروفين أربعة: سعد، وابن عمر، وأسامة بن زيد، ومحمد بن مسلمة، واختلط سائرهم.
وَقَالَ ابن سعد: مات في آخر خلافة مُعَاوِيَة بالمدينة.
قلت: وقد سكن المزّة مدّة، ثُمَّ انتقل إِلَى المدينة، وتوفي بِهَا، ومات وله قريب من سبعين سَنَة.
وقيل: تُوُفِّيَ سَنَة أربع وخمسين، فاللَّه أعلم.
وَقَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ مُضْطَجِعًا عَلَى بَابِ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، رَافِعًا عَقِيرَتَهُ يَتَغَنَّى، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَّ بِهِ مَرْوَانُ فَقَالَ: أَتُصَلِّي عِنْدَ قَبْرٍ؟! وَقَالَ لَهُ قَوْلًا قَبِيحًا ثُمَّ أَدْبَرَ، فَانْصَرَفَ أُسَامَةُ ثُمَّ قَالَ: يَا مَرْوَانُ إِنَّكَ فَاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ"٢.
٣- إسحاق بن طلحة، بن عبيد اللَّه٣.
تُوُفِّيَ سَنَة ست وخمسين بخراسان.
وَرَوَى عَن: أبيه، وعائشة.
وعنه: ابنه مُعَاوِيَة، وابن أخيه إِسْحَاق بن يحيي.
ووفد عَلَى مُعَاوِيَة، وخطب إليه أخته. وَهُوَ ابن خالة مُعَاوِيَة؛ لأن أمه أم أبان بِنْت عُتبة بن ربيعة.
٤- أسماء بِنْت عميس –ع- الخثعمية٤.
١ حديث ضعيف: أخرجه ابن سعد "٤/ ٧٢" في الطبقات، وسنده مرسل.
٢ إسناده ضعيف: أخرجه ابن حبان، والطبراني "٤٠٥" في الكبير، وفي عنعنة ابن إسحاق، وهو من المدلسين.
٣ انظر: الطبقات الكبرى "٥/ ١٦٦"، والجرح والتعديل "٢/ ٢٢٦"، والتاريخ الكبير "١/ ٣٩٣".
٤ انظر: الطبقات الكبرى "٨/ ٢٨٠"، أسد الغابة "٧/ ١٤"، الإصابة "١٢/ ١٦".