قَالَ السّمعانيّ: شيخ كبير فاضل، من أركان الفُقَهاء المكثِرين، الحافظين للمذهب والخلاف. تفقَّه بواسط، وقدم بغداد، فتفقَّه عَلَى القاضي أَبِي الطَّيِّب. وكان قويّ المناظرة، ينقل طريقة العراقيّين. درّس بالمدرسة الشّطبيّة بنَيْسابور، وكان متجملًّا قانعًا. وقد سمع الحديث بواسط، والبصرة، وبغداد، ومصر. وأضرّ في آخر عمره، وسُرِقت أصوله. سمع: أبا عليّ بْن شاذان، وأبا عَبْد اللَّه بْن نظيف. روى عَنْهُ: طاهر بْن مَهْديّ الطَّبَريّ بمرو، إسماعيل الحافظ بأصبهان وشافع بْن عليّ بنَيْسابور. وكان يُلْقي الدّرس فتُوُفّي فجأةً فِي ربيع الآخر، وله سبْعٌ وثمانون سنة. وقال السّمعانيّ فيما انتخب لولده: إمامٌ فاضل، ومُفت مُصلب، عديم النظير، وورِع، حَسَن السّيرة، متجمّل، قانع بقليل من التّجارة. ثنا عنه عبد الخالق بن زاهر، وعمران الصّفّار، وجماعة.
٨٧- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ١: أَبُو بَكْر الطُّوسيّ، الصُّوفيّ المقرئ، إمام صخرة بيت المقدس. روى عن عمر أحمد الواسطي. وعنه: أبو القاسم محمد بْن السَّمَرْقَنْديّ. قتلته الفرنج في شَعْبان فيمن قتلوا.