وقال أبو عليّ الصَّدَفيّ: كان فقيهًا نبيلًا كيِّسًا ثقة. وكان عنده أصل أبي بكر الخطيب بتاريخه، خصَّه به.
قلت: لأنّه فيما قال السّمعانيّ هو الّذي حمل الخطيب إلى العراق، فأهدى إليه الخطيب تاريخه بخطّه.
وقال غيْث بن عليّ: سألته عن مولده، فقال: سنة إحدى وعشرين وأربعمائة. وأوّل سماعي سنة سبعٍ وعشرين١.
وقال أبو عليّ البَرَدَانيّ: كان من المتموّلين، وكان أمينًا سَرِيًّا، كتب كثيرًا. وتُوُفّي في جُمَادى الأولى.
قال السّمعانيّ: سمعتُ شيخًا لنا يقول: إنّ الخطيب لمّا حدَّث بالجزء الأوّل من "تاريخه" استأذنه أبو الفضل بن خَيْرُون أو شجاع الذُّهْليّ في التّسميع في أيّ موضعٍ يكتب، فقال: استأذِنوا الشّيخ عبد المحسن، فإنَّ النُّسخة له، ولو كان عندي شيءٌ أعزّ منه أهديته له٢.
وقال أبو الفضل محمد بن عطّاف: كان شيخنا عبد المحسن على طريقةٍ حَسَنة مَرْضِيّة، حَسَن العناية بالعِلْم، وكان مالكيًّا ثقة أمينًا. قال لي: وُلِدتُ في رجب سنة إحدى وعشرين.
وقال ابن ناصر: تُوُفّي شيخنا عبد المحسن بن الشِّيحيّ في سادس عشر جُمَادى الأولى.
قلت: وأبوه من شِيحة، قريةٌ من قرى حلب.
٣١٨- عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد٣.
أبو الفضل المقدسيّ الهَمَذَانيّ الفَرَضيّ، نزيل بغداد.
كان واحد عصره في الفرائض.
١ تاريخ دمشق "٢٤/ ٣٦٦". ٢ المتنخب "٩/ ١٠٠". ٣ الكامل في التاريخ "١٠/ ١٦١"، وسير أعلام النبلاء "١٩/ ٣١، ٣٢"، ولسان الميزان "٤/ ٥٧".