للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

روى عنه: قاضي المَرِسْتان، وإسماعيل بن السَّمرقنديّ، وأبو بكر بن الزّاغونيّ.

تُوُفّي في صَفَر.

٢٦٢- محمد بن علي بن مُحَمَّد بن المطّلب١.

أبو سعْد الكرْمانيّ الكاتب، والد الصّاحب الوزير أبي المعالي هبة الله.

قدم أبوه من كرمان، وولد هو ببغداد. ونظر في الأدب وأخبار الأوائل.

ومع من: أبي الحسين بن بِشْران، وأبي عليّ بن شاذان.

روى عنه: يحيى بن البنّا، وشُجاع الذُّهليّ.

وكان شاعرًا هجًّا، بليغ الفحش، مقدّمًا في ذلك.

عُزِل لهجوه، فقال:

عُزِلتُ وما خُنْتُ فيما وُلِيتُ ... وغيري يخونُ ولا يُعْزَلُ

وهذا يدلُّ على أنَّ من ... يولِّي ويَعْزِل لا يعقِلُ

ومن شعره:

يا حسرتي مات حظّي من قلوبكُمُ ... وللحُظُوظ كما للنّاس آجالٌ

تصرَّم العُمُر لم أحظى بقربكم ... كم تحت هذِي القبورِ الخُرْس آمالُ

قال هبة الله السَّقطيّ: كنتُ أجتمع بأبي سعْد كثيرًا، فقلَّ أن انفصلتُ عنه إلَّا بنادرةٍ أو شِعْر، ولم تنزل الحالُ به إلى أنْ تاب، وأُلْهِم الصّلاة والصَّوم والصَّدقات، وغَسَلَ مسوَّدات شِعْره قبل موته رحمه الله.

مات في ربيع الآخر، وَلَهُ أربعٌ وثمانون سنة.

٢٦٣- مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن حسن بن عبد الوهّاب بن حسُّويه.

قاضي القُضاة أبو عبد الله الدَّامغانيّ، الحنفيّ٢.

شيخ حنفيّة زمانه. تفقَّه بخراسان، ثمّ قدِم بغداد في شبيبته، ودرس على القدوريّ.


١ السير "١٨/ ٤٩٠"، البداية والنهاية "١٢/ ٣١٩".
٢ السير "١٨/ ٤٨٥"، البداية والنهاية "١٢/ ١٢٩".