الضّروريّ عندك من حيلةٍ، فنبِّئْنا نتخلَّص من الفوق والتَّحت؟ وبكيتُ، وبكى الخلْق، فضرب بكُمه على السرير، وصاح بالحَيْرة. وخرَّق ما كان عليه، وصارت قيامة في المسجد، ونزل ولم يُجِبْني إلَّا: بيا حبيبي، الحَيْرَة الحَيْرَة والدّهشة الدّهشة١.
فسمعتُ بعد ذلك أصحابه يقولون: سمعناه يقول: حيَّرني الهَمَذانيّ.
وقد تُوُفّي أبو المعالي في الخامس والعشرين من ربيع الآخر، ودُفِن في داره، ثمّ نُقِل بعد سنين إلى مقبرة الحسين، فدُفن إلى جانب والده وكُسِر مِنْبَره في الجامع، وأُغلقت الأسواق، وَرَثَوْه بقصائد. وكان له نحو من أربعمائة تلميذ، فكسروا محابرهم وأقلامهم، وأقاموا على ذلك حولًا. وهذا من فعل الجاهلية والأعاجم، لا من فِعْل أهل السُّنّة والإتّباع.
٢٤٨- عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ.
أَبُو الحَسَن الشَّهرستانيّ٢، شيخ الصُّوفيّة برباط شهرستان.
خدم الكبار، وعُمِر وأسنَّ، ولعله نيفٌ على المائة.
قال عبد الغافر: اجتمعت به وأكرم موردي في سنة ثمان، توفِّي بعدُ بقريب.