للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وكيع بن الجراح، حدثنا مبارك بن فضالة عن الْحَسَنُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما منكم من أحد إلا لو شئت لأخذت عليه بعض خلقه، إلا أبا عبيدة"١. هذا مرسل.

وكان أبو عبيدة موصوفا بحسن الخلق، وبالحلم الزائد والتواضع.

قال محمد بن سعد: حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ عمر لجلسائه، تمنوا، فتمنوا، فقال عمر: لكني أتمني بيتا ممتلئا رجالا مثل أبي عبيدة بن الجراح.

وقال ابن أبي شيبة: قال ابن علية: عن يونس، عن الْحَسَنُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما من أصحابي أحد إلا لو شئت أخذت عليه، إلا أبا عبيدة"٢.

وسفيان الثوري: عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة قال: قال ابن مسعود: أخلائي مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثلاثة: أبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة٣.

خالفه غيره، ففي "الجعديات": أنبأنا زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله فذكره.

قال خليفة بن خياط: وقد كان أبو بكر ولي أبا عبيدة بيت المال.

قلت: يعني أموال المسلمين، فلم يكن بعد عمل بيت مال، فأول من اتخذه عمر.

قال خليفة: ثم وجهه أبو بكر إلى الشام سنة ثلاث عشرة أميرا، وفيها استخلف عمر، فعزل خالد بن الوليد، وولى أبا عبيدة.

قال أبو القاسم بن يزيد: حدثنا سفيان، عن زياد بن فياض، عن تميم بن سلمة، أن عمر لقي أبا عبيدة، فصافحه، وقبل يده، وتنحيا يبكيان.

وقال ابن المبارك في "الجهاد" له: عَنْ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ،


١ مرسل إسناده ضعيف: أخرجه الحاكم في "مستدركه" "٥١٥٧" ومبارك بن فضالة مدلس، وقد عنعنه.
٢ مرسل.
٣ إسناده ضعيف: أبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود، لم يسمع من أبيه، وأما تدليس أبي إسحاق فرواية الثوري عنه مآمونة التدليس.