وحكى الشريف النسيب عن أَبِي الفتيان بْن حيوس أنه كان يومًا مع الشريف أَحْمَد، فقال الشريف: ودِدْت أَنّي كنتُ فِي الشجاعة مثل علي، وَفِي السّخاء مثل حاتم، فقال له ابن حيُّوس: وَفِي الصِّدْق مثل أَبِي ذَرّ -يعرِّض بأنّه كذَّاب.
قال ابن الأكفانيّ: توفِّي قاضيا بدمشق وأعمالها.
٢٣٨- أَحْمَد بْن عليّ بْن أَحْمَد١:
أبو سَعِيد بْن الأزرق السوسي ثُمَّ البغدادي.
وُلِدَ سنة تسعين وثلاثمائة.
وسمع من: أَبِي أَحْمَد الفَرَضي، وأبي عُمَر بْن مَهْديّ.
وكانت أُصوله جيّدة.
سمع منه: مكي الرُّمَيْليّ، وغيره.
وتوفِّي ليلة عيد الفِطْر -رحمه الله.
رَوَى عَنْهُ: إِسْمَاعِيل السَّمَرْقَنْديّ.
٢٣٩- أَحْمَد بْن مَنْصُور بْن مُحَمَّد الغساني الغَنْميّ٢:
الفقيه أبو العبّاس الدّارَانيّ الدَّمشقي، الفقيه المالكي، المعروف بابنُ قُبيس.
سمع: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نصْر، وعبد الرَّحْمَن المَيْداني، وأبا نصر عَبْد الوهاب المُرِّي، وابن ياسر الْجَوْبَرِيّ.
وأوّل سماعه سنة اثنتين وأربعمائة بداريّا.
رَوَى عَنْهُ: ابنه علي، وعمر الرّؤاسي، وهبة اللَّه بْن الأكفاني، وعليّ بْن المسلم.
ومات فِي شعبان وقت نزول التُّرْك على دمشق.
قال هبة اللَّه: كان ثقة حافظًا متحرِّزًا، مشتغلًا بالعلم.
قلت: وأخذ من الفقه عن القاضي عَبْد الوهّاب المالكيّ -رحمه اللَّه لمَّا مَرَّ بدمشق.
١ المنتظم "٨/ ٢٩٨"، "١٦/ ١٧٢".
٢ مختصر تاريخ دمشق لابن منظور "٣/ ٣٠٥، ٣٠٦"، وتهذيب تاريخ دمشق "٢/ ١٠٠".