خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عن عبد الله بن سراقة، عن أبي عبيدة بن الجراح: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهو يقول:"إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر قومه الدجال، وإني أنذركموه" فوصفه لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَالَ:"لعله سيدركه بعض من رآني أو سمع كلامي".
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كيف قلوبنا يومئذ؟ أمثلها اليوم؟ قال:"أو خير"١. أخرجه الترمذي عن عبد الله الجمحي فوافقناه بعلو.
وقال: وفي الباب عن عبد الله بن بسر وغيره. وهذا حديث حسن غريب من حديث أبي عبيدة -رضي الله عنه.
قال ابن سعد في الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني نور بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مالك بْن يُخَامر أنه وصف أبا عبيدة فقال: كان رجلا نحيفًا، معروق الوجه، خفيف اللحية، طوالًا، أجْنى، أثرم الثنيتين٢.
وأخبرنا محمد بن عمر، حدثنا محمد بن صالح، عن يزيد بن رومان قال: انطلق ابن مظعون، وعبيدة بن الحارث، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عبد الأسد، وأبو عبيدة بن الجراح حتى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فعرض عليهم الإسلام، وأنبأهم بشرائعه، فأسلموا في ساعة واحدة، وذلك قبل دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دار الأرقم٣.
وقد شهد أبو عبيدة بدرا، فقتل يومئذ أباه، وأبلى يوم أحد بلاء حسنا، ونزع يومئذ الحلقتين اللتين دخلتا من المِغْفَر في وَجِنَةِ رَسُولُ اللَّه -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَنْ ضربة أصابته، فانقلعت ثنيتاه، فحسن ثغره بذهابهما، حتى قيل: ما رئي هتم قط أحسن من هتم أبي عبيدة.
١ ضعيف: أخرجه أبو داود "٤٧٥٦" في كتاب السنة، باب: في الدجال، والترمذي "٢٢٤١" في كتاب الفتن، باب: ما جاء في الدجال، وابن حبان "١/ ٦٧٧٨" وقال الحافظ ابن كثير في "البداية" "٨/ ٩٥": في إسناده غرابة: وقال الألباني في "ضعيف سنن الترمذي" "٣٨٩": ضعيف. ٢ إسناده ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "٢/ ٢٢٠-٢٢١". ٣ إسناده ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "٢/ ٢١٨".