فلم يَزَلْ يضرب بسيفه حَتَّى انتهى إِلَى مُعَاوِيَة فأزاله عن موقفه، وأقبل أصحابُ مُعَاوِيَة يرمونه بالحجارة حَتَّى أثخنوه وقُتِلَ، فَأَقْبَلَ إليه مُعَاوِيَة، وألقى عَبْد الله بْن عامر عليه، عمامته غطاه بها وترحَّم عليه، فقال مُعَاوِيَة لعبد الله: قد وَهَبْنَاه لك، هَذَا كَبْشُ القومِ وربّ الكعبة، اللَّهُمَّ أظْفِرْ بالأشتر والأشعث، والله مَا مثل هَذَا إلّا كما قال الشاعر:
أخو الحرب إنْ عضَّتْ به الحرب عضَّها ... وإنْ شَمَّرتْ يومًا به الحربُ شَمّرا
كلَيْث هزَبرٍ كان يحمي ذِمارَهُ ... رَمَتْهُ المَنايا قَصْدَهَا فتقصَّرا
ثُمَّ قَالَ: لو قدِرَت نساءُ خُزاعةَ أنْ تُقاتلني فضلًا عن رجالها لَفَعَلَتْ. وَفِي الطبقات لابن سعد، من حديث عمرو بْن شَرَاحيل، عن حَنَش بْن عَبْد الله