أبو الحسن وأبو القاسم الهلاليّ الحَوْرَانيّ، ثمّ الدّمشقيّ.
هو آخر من سمع مِن عَبْد الوهّاب الكِلابيّ.
روى عَنْهُ: أبو بكر الخطيب، وعمر الرؤاسيّ، وهبة اللَّه بن الأكفانيّ، وطاهر بن سهل الْإِسْفَرائينيّ، وثعلب بن السرَّاج، وإسماعيل بن السَّمَرْقَنْديّ، وآخرون.
تُوُفّي في شعبان عن ثمانين سنة.
٢٦٠- عَبْد المَلِك بْن مُحَمَّد بْن يوسف٢:
أَبُو منصور البغداديّ، الملقَّب بالشّيخ الأجلّ، سِبط أبي الحسن أَحْمَد السَّوسَنْجِرْديّ.
سمع: أبا عمر بن مهديّ، وأبا محمد بن البيّع، وابن الصُّلت الأهوازيّ.
روى عنه ابناه.
وقال الخطيب٣: كان أوحد وقته في فعل الخير ودوام الصَّدقة والَأفضال على العُلماء، والنَّصرة لَأهل السُّنَّة، والقمع لَأهل البِدَع.
وتوفِّي في عَشْر السَّبعين.
وقال ابن خيرون: توفِّي في المحرَّم، ودُفِن عند جدِّه لَأُمِّه، وحضره جميع الأعيان، وكان صالحًا عظيم الصّدقة مُتَعَصِّبًا لَأهل السُّنّة، وقد كفى عامَّة العُلماء والصلحاء -رحمه اللَّه.
قلت: كان له صورة كبيرة عند الخليفة وحُرْمة زائدة، وكان رئيس بغداد وصدرها في وقته، مع الدّين والمروءة والصَّدَقات الوافرة، وقد استوفى أبو المظفر في "المرآة"٤ أخباره.
١ مختصر تاريخ دمشق لابن منظور "١٤/ ١٨٢"، والعبر "٣/ ٢٤٧". ٢ تاريخ بغداد "١٠/ ٤٣٤"، وسير أعلام النبلاء "١٨/ ٣٣٣، ٣٣٤"، والبداية والنهاية "١٢ ٩٧"، والنجوم الزاهرة "٥/ ٨٢". ٣ في تاريخ بغداد "١٠/ ٤٣٤". ٤ أي: مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي.