وكل ما يقع في الخواطر من تشبيه أو تكييف، فاللَّه يتعالى عن ذلك، واللَّه ليس كمثله شيء، لَا يوصف بصفات المخلوقين الدالة على حدثهم، ولا يجوز عليهم ما يجوز عليهم من التَّغيير، ليس بجسمٍ، ولا جوهر، ولا عَرَض، وإنَّهُ لم يزل ولا يزال، وصفاته لا تُشْبِه صفات المخلوقين.
قلت: لم يكُن للقاضي أبي يَعْلَى خِبرَةٌ بعلل الحديث ولا برجاله، فاحتجَّ بأحاديث كثيرة واهية في الأصول والفُروع لعدم بصره بالَأسانيد والرِّجال.
وقد حطَّ عليه صاحب الكامل فقال: هو مصنِّف كتاب الصِّفات، أتى فيه بكل عجيبة، وترتيب أبوابه يدل على التجسيم المحض، تعالى اللَّه عَن ذَلِكَ.
وأمَّا في الفقه ومعرِفة مذاهب النَّاس، ومعرفة نصوص أَحْمَد -رحمه اللَّه- واختلافها، فإمام لَا يُدرَك قراره -رحمه اللَّه تعالى١.