١٢٤- المُعِزّ بن باديس بن منصور بن بُلُكِّين بن زِيريّ الحِميري الصِّنْهاجي١:
سلطان إفريقية وما والاها من المغرب.
كان الحاكم صاحب مصر قد لقَّبه "شرف الدّولة"، وأرسل إليه خلْعة وسِجلًا في سنة سبعٍ وأربعمائة، وعاش إلى هذا الوقت، واشتُهِرَ اسمه.
وكان رئيسًا جليلًا عالي الهِّمّة، مُحِبًّا للعلماء، من بيت إمرةٍ وحشمة، انتجعه الأدباء ومدحوه، وكان شيخًا جوّادًا.
وكان مذهب أبي حنيفة ظاهرًا بإفريقيّة، فحمل المعِز أهل مملكته على الاشتغال بمذهب مالك، وحسم مادة الخِلاف في المذاهب، وخلع طاعة المصريين، وخطب للإمام القائم بأمر اللَّه أمير المؤمنين، فكتب إليه المُستَنْصِر العُبيدي يتهدّده، فما فكّر فيه. فجَهَّز لحربه جيشًا من العُرْبان، فأخربوا حصون بَرْقَة وإفريقيّة، وافتتحوا قطعةً من بلاده، وتعب بهم، واستوطنوا برقة إلى الآن. ولم يُخطب لبني عُبيد بعد ذلك بإفريقيّة.
وكان مولده في سنة ثمانٍ وتسعين وثلاثمائة.
وتوفِّي في شَعْبان من بَرَصٍ أصابه، ورثاه شاعره الحسن بن رشيق القيروانيّ، ومات بالمهديَّة عند ولده تميم، وكان قد نَزَحَ من القيروان إلى المهدية من العَرَب.
١٢٥- منيع بن وثَّاب٢:
الَأمير أبو الزَّمَّام النُّميري، مُتَوَلِّي حرَّان والرِّقّة.
فارس شجاع جوّاد.
توفِّي في جُمَادَى الآخرة بعد الصرع.
١ الكامل في التاريخ "٩/ ٣٥٥"، وسير أعلام النبلاء "١٨/ ١٤٠، ١٤١". ٢ الكامل في التاريخ "٩/ ٢٣٣".