سمع: الدّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وأبا الفتح القوّاس، وطبقتهم.
قال الخطيب١: كتبت عنه، وكان ثقة صالحا. وُلد في المحرّم سنة ست وستين وثلاثمائة.
قال لي: كان جدّي طويلًا، فقيل لي٢ العُشاريّ.
قلت: وكان أبو طالب خيِّرًا زاهِدًا، عالمًا فقيهًا، واسع الرواية، صحب أبا عبد اللَّه بن بطَّة، وأبا عبد اللَّه بن حامد.
وتفقَّه لأحمد.
قال أبو الحسين بن الطُّيوريّ: قال لي بعض أهل البادية: نحنُ إذا قُحطنا استسقينا بابن العُشاري، فنُسقى٣.
وقال أبو الحسن بن الفرّاء في ترجمته في طبقات أصحاب أَحْمَد: حكى لي بعض أصحاب الحديث قال: قُرئ كتاب الرؤيا للدَّارَقُطْنيّ على العُشاريّ في حلقته بجامع المنصور، فلمَّا بلغ القارئ إلى حديث أمُّ الطُّفَيْل، وحديث ابن عبَّاس، قال القارئ: وذكر الحديث، فقال للقارئ: اقرأ الحديث على وجهه، فهذان الحديثان مثل السواري.
وقال أبو الحسين: قال لي ابن الطُّيُوريّ: لمَّا قَدِمَ عسكر طُغْرلْبَك لقي بعضهم لابن العُشاريّ فقال: يا شيخ، أيش معك؟ قال: ما معي شيء.
١ في تاريخ بغداد "٣/ ١٠٧". ٢ في تاريخ بغداد "فقيل له". ٣ طبقات الحنابلة "٢/ ١٩٢".