وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، فَلَسْنَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الحَرَامِ) المراد به الجنس، فيتناول الأشهر الحرم (١) الأربعة: المُحرَّم (٢) ورجبًا وذا القعدة وذا الحجَّة، لحرمة القتال فيها عندهم (فَمُرْنَا بِأَمْرٍ) زاد في «الإيمان»[خ¦٥٣]: «فَصْلٍ» أي: يفصل بين الحقِّ والباطل (نَأْخُذُ مِنْهُ) ولابن عساكر وأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «به»(وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا) من البلاد البعيدة عن المدينة، أو أولادنا وأحلافنا -بالحاء المهملة- جمع حِلْفٍ (٣)(قَالَ)﵊: (آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الإِيمَانِ بِاللهِ) بالجرِّ بيانٌ أو بدلٌ من الأربع المأمور بها (شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) بالجرِّ أيضًا بيانٌ لسابقه (وَعَقَدَ)﵊(بِيَدِهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ) المكتوبة (وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ) المفروضة (وَصِيَامِ رَمَضَانَ) لم يذكر الحجَّ؛ لأنَّه ﵊ علم أنَّهم لا يستطيعونه (٤) بسبب كفَّار مضر، أو غير ذلك (وَأَنْ تُؤَدُّوا للهِ خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ) هذا موضع التَّرجمة. واستُشكِل كونه قال:«آمركم بأربعٍ»
(١) «الحرم»: ليس في (د ١) و (ص). (٢) «الأربعة المُحرَّم»: ليس في (م). (٣) في (د): «حليف». (٤) في (ص): «يستطيعون».