عمر عطاردًا التَّميميَّ يقيم حلَّةً بالسُّوق، وكان رجلًا يغشى الملوك ويصيب منهم» (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ) زاد في «اللِّباس»«إذا أتوك»[خ¦٥٨٤١](قَالَ)﵊(١): (إِنَّمَا يَلْبَسُهَا) أي: حُلَّة الحرير (مَنْ لَا خَلَاقَ) أي: مَنْ (٢) لا حظَّ (لَهُ) منه أي: من الحرير (٣)(فِي الآخِرَةِ، ثُمَّ جَاءَتْ) رسول الله ﷺ(حُلَلٌ) أي: سِيراء منها (فَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً) زاد في رواية جرير بن حازم: «وبعث إلى أسامة بحلَّةٍ، وأعطى عليَّ بن أبي طالب حلَّةً»، ولأبي ذرٍّ:«فأعطى رسولَ الله ﷺ منها حُلَّة لعمرَ»(وَقَالَ) بالواو، أي: عمر، ولأبي ذرٍّ:«فقال»: (أَكَسَوْتَنِيهَا) بهمزة الاستفهام، وفي رواية جرير بن حازم:«فجاء عمر بحلَّته يحملها، فقال: بعثت إليَّ هذه»؟ (وَقُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ) هو ابن حاجب بن زُرَارة بن عَدَس -بمهملات- الدَّارميُّ، وكان من جملة وفد بني تميم أصحاب الحُجُرَات، وقد أسلم، وحسن إسلامه (مَا قُلْتَ؟) أي: ممَّا يدلُّ على التَّحريم (فَقَالَ)﵊: (إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا) وفي «اللِّباس»[خ¦٥٨٤١] فقال: «إنَّما بعثتُ إليك لتبيعها أو تكسوَها»(فَكَسَا) بحذف الضَّمير المنصوب، ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ:«فكساها»(عُمَرُ أَخًا لَهُ) من أمِّه أو من الرَّضاع، وسمَّاه ابن بَشْكُوال في «المبهمات» نقلًا عن ابن (٤) الحذَّاء: عثمان بن حكيم. قال الدِّمياطيُّ: وهو السَّلَميُّ، أخو خولةَ بنت حكيمٍ بن أميَّة (٥) بن حارثة بن الأوقص، قال: وهو أخو زيد بن الخطَّاب لأمِّه، فمَنْ أطلقَ عليه أنَّه أخو عمر لأمِّه، لم يُصِبْ. وأُجِيبَ: باحتمال أن يكون عمر ارتضع من أمِّ أخيه زيد، فيكون عثمان هذا أخا عمر
(١) في (ل): «﵇». (٢) «من»: مثبتٌ من (د ١) و (ص) و (م). (٣) قوله: «أي: من الحرير». «منه». (٤) «ابن»: سقط من (ب) و (ص). (٥) في (ص): «عن أبيه» وهو تحريفٌ.