ليشفع لي، زاد في «علامات النُّبوَّة»[خ¦٣٥٨٠] من وجهٍ آخر: «فقلت: إنَّ أبي ترك عليه دَينًا وليس عندي (١) إلَّا ما يُخرج نخله، ولا يبلغ ما يُخرج سنين ما عليه» (فَسَأَلَهُمْ) النَّبيُّ ﷺ(أَنْ يَقْبَلُوا ثَمَرَ حَائِطِي) بفتح المثلَّثة والميم، أي: في دَيْنهم (وَيُحَلِّلُوا أَبِي) أي: يجعلوه في حِلٍّ بإبرائهم ذمته (فَأَبَوْا) أي: امتنعوا (فَلَمْ يُعْطِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ) ثمرَ (٢) نخل (حَائِطِي، وَلَمْ يَكْسِرْهُ) بفتح أوَّله وكسر ثالثه، أي: لم يكسر الثَّمر من النَّخل (لَهُمْ) أي: لم يعيِّن، ولم يقسِم عليهم، قاله الكِرْمانيُّ (وَلَكِنْ قَالَ)﵊: (سَأَغْدُو عَلَيْكَ) زاد أبو ذرٍّ: «إن شاء الله تعالى»، قال جابر:(فَغَدَا عَلَيْنَا)ﷺ(حِيْنَ أَصْبَحَ) ولغير أبي ذرٍّ: «حتَّى أصبحَ»، والأوَّل أَوْجَه، وضبَّب على الأخير (٣) في الفرع (فَطَافَ فِي النَّخْلِ وَدَعَا) بالواو، ولأَبَوي ذَرٍّ والوقت:«فدعا»(فِي ثَمَرِهِ (٤) بِالبَرَكَةِ) وعند أحمد عن جابر من وجه آخر: «فجاء هو وأبو بكر وعمر، فاستقرى النَّخل، يقوم عند (٥) كلِّ نخلةٍ، لا أدري ما يقول، حتَّى مرَّ على آخرها» (فَجَدَدْتُهَا) بالجيم والدَّالَيْن المهملتَين، أي: قطعتها (فَقَضَيْتُهُمْ حقَّهُمْ) الَّذي لهم، وفي «اليونينيَّة» وفرعها: «حقوقَهم»(وَبَقِيَ لَنَا مِنْ ثَمَرِهَا) بالمثلَّثة المفتوحة، ولأبي الوقت: «من تمرها (٦)» بالمثنَّاة الفوقيَّة وسكون الميم، أي: تمر النَّخل (بَقِيَّةٌ) وفي «علامات النُّبوَّة»[خ¦٣٥٨٠]«وبقي مثل ما أعطاهم»(ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهْوَ جَالِسٌ) جملة حاليَّة (فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ) الَّذي وقع من قضاء الحقوق، وبقاء الزِّيادة، وظهور بركة دعائه ﷺ(فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعُمَرَ) بنِ الخطَّاب: (اسْمَعْ) ما يقول جابر (-وَهْوَ) أي: عمر (جَالِسٌ- يَا عُمَرُ، فَقَالَ) عمر: (أَلَّا يَكُونُ) بالرَّفع، وفي بعض الأصول: بالنَّصب (قَدْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وَاللهِ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ) بفتح
(١) في (د): «عنده». (٢) في (د): «تمر». (٣) في (د ١) و (ص): «عليه في الأخير». (٤) في (د): «تمرة». (٥) في غير (د): «تحت»، كذا في «الفتح». (٦) في (د): «ولأبي ذرٍّ: ثمرها».