بَابُ
تَرْجِيحِ الْمَعَانِي
قَدْ مَضَى الْكَلَامُ في تَرْجِيحِ الْأَخْبَارِ، وَالْكَلَامُ هَا هُنَا (١) في تَرْجِيحِ الْعِلَلِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ (٢) قَدْ يَتَعَارَضُ قِيَاسَانِ (٣) في حُكْمِ حَادِثَةٍ وَ (٤) يَتَرَدَّدُ الْفَرْعُ بَيْنَ أَصْلَيْنِ يَصِحُّ حَمْلُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا بِعِلَّةٍ مُسْتَنْبَطَةٍ مِنْهُ، وَيَصِحُّ حَمْلُهُ عَلَى الثَّانِي بِعِلَّةٍ مُسْتَنْبَطَةٍ مِنْهُ، فَيَحْتَاجُ النَّاظِرُ إِلَى تَرْجِيحِ إِحْدَى (٥) الْعِلَّتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى، وَذَلِكَ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ ضَرْبًا:
* أَحَدُهَا (٦): أَنْ تَكُونَ إِحْدَى الْعِلَّتَيْنِ مَنْصُوصًا عَلَيْهَا وَالْأُخْرَى غَيْرَ مَنْصُوصٍ عَلَيْهَا، فَتُقَدَّمُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِا (٧)، لِأَنَّ نَصَّ صَاحِبِ الشَّرْعِ عَلَيْهَا (٨) دَلِيلٌ عَلَى صِحَّتِهَا (٩).
(١) ت: هنا.(٢) (أنه) ساقطة من: ت.(٣) ت: قياسات. وفي م: اثنان.(٤) ت: أو.(٥) م: أحد.(٦) ت: الأول.(٧) ت، ن: عليه.(٨) (عليها) ساقط من: م.(٩) انظر: العدة لأبي يعلى: ٥/ ١٥٢٩. شرح اللمع للشيرازي: ٢/ ٩٥٦. المعونة =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.