وَاحِدٍ مِنَ (١) الصَّحَابَةِ في ذَلِكَ كُلِّهِمْ (٢)) وَبِهِ قَالَ دَاوُدُ (٣).
وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ أَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْمَعَ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ وَالْجَمُّ الْغَفيرُ الَّذِي (٤) لَا يَصِحُّ عَلَيْهِمْ التَّوَاطُؤُ وَالتَّشَاغُرُ (٥) قَوْلًا يَعْتَقِدُونَ خَطَأَهُ وَبُطْلَانَهُ ثُمَّ يُمْسِكُ جَمِيعُهُمْ عَنْ إِنْكَارِهِ وَإِظْهَارِ خِلَافِهِ، بَلْ أَكْثَرُهُمْ (٦) يَتَسَرَّعُ (٧) إِلَى ذَلِكَ وَيُسَابِقُ إِلَيْهِ، فَإِذَا (٨) ظَهَرَ قَوْلٌ وَانْتَشَرَ (٩)، وَبَلَغَ أَقَاصِيَ الْأَرْضِ، وَلَمْ يُعْلَمْ لَهُ مُخَالِفٌ عُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ السُّكُوتَ رِضىً مِنْهُمْ بِهِ وَإِقْرَارٌ عَلَيْهِ لِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ، وَلَوْ لَمْ (١٠) يَصِحْ إِجْمَاعٌ وَلَا ثَبَتَتْ بِهِ حُجَّةٌ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُرْوَى الاتِّفَاقُ عَلَى حُكْمِ الْحَادِثَةِ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ (١١) مِنْ أَهْلِ الْعَلَمِ (١٢) في عَصْرِ الْإِجْمَاعِ لَبَطَلَ (١٣) الْإِجْمَاعُ وَبَطُلَ الاحْتِجَاجُ بِهِ
(١) (كل واحد من) ساقط من: م.(٢) (كلهم) ساقطة من: ت، ن.(٣) تقدمت ترجمته انظر ص: ١٥٩.(٤) ت: الذي.(٥) ت: التشاجر، وفي ن: التشاعر بالعين المهملة كذا - أيضًا - ضبطه محقق إحكام الفصول للباجي: ٤٧٤. ولعل الصواب التشاغر بالعين المعجمة لما فيه من معنى الانتشار والكثرة والاتساع والتعاظم وهو ما أثبتناه في النص (انظر: لسان العرب لابن منظور: ٢/ ٣٣٠).(٦) م: كلهم.(٧) ت: يسرع.(٨) م: وإذا.(٩) ت: اشتهر.(١٠) م: ولولا ذلك لم.(١١) ن: أحد.(١٢) (العلم) ساقط من ت.(١٣) م: ولبطل.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute