وأما كونه يقرأ بالفاتحة فلما روى جابر «أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر على الجنازة وقرأ بعد التكبيرة الأولى بأم القرآن»(١).
فإن قيل: ما صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؟
قيل: كصفتها في التشهد لأن النبي صلى الله عليه وسلم علمهم تلك الصفة حين سألوه عن صفة الصلاة عليه (٢). وإن أتى بالصلاة على غير تلك الصفة أجزأ لأن القصد مطلق الصلاة.
وأما كونه يقول في الدعاء للميت كما ذكره المصنف رحمه الله: أما في حق غير الصبي فلأن ذلك مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أما قوله: اللهم! اغفر لِحَيِّنا إلى ... وأنثانا فرواه أبو إبراهيم الأشهلي عن أبيه قال:«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى على الجنازة قال: اللهم! اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا»(٣) حديث صحيح.
وأما قوله: اللهم! من أحييته منا ... إلى فتوفه عليهما فروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه وزاد فيه:«اللهم! من أحييته منا فأحيه على الإيمان ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام»(٤) رواه الترمذي وأبو داود.
(١) أخرجه الشافعي في مسنده (٥٧٨) ١: ٢٠٩ باب صلاة الجنائز وأحكامها. (٢) وهو ما روى كعب بن عجرة قال: «إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج علينا فقلنا: قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم! صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد». أخرجه البخاري في صحيحه (٥٩٩٦) ٥: ٢٣٣٨ كتاب الدعوات باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرجه مسلم في صحيحه (٤٠٦) ١: ٣٠٥ كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد. (٣) أخرجه الترمذي في جامعه (١٠٢٤) ٣: ٣٤٣ كتاب الجنائز، باب ما يقول في الصلاة على الميت. وأخرجه النسائي في سننه (١٩٨٦) ٤: ٧٤ كتاب الجنائز، الدعاء. (٤) أخرجه أبو داود في سننه (٣٢٠١) ٣: ٢١١ كتاب الجنائز، باب الدعاء للميت. وأخرجه ابن ماجة في سننه (١٤٩٨) ١: ٤٨٠ كتاب الجنائز، باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة. وأخرجه أحمد في مسنده (٨٧٩٥) ٢: ٣٦٨.