قال المصنف رحمه الله:(ودية المرأة نصف دية الرجل. ويساوي جراحها جراحه إلى ثلث الدية. فإذا زادت صارت على النصف).
أما كون دية المرأة نصف دية الرجل؛ فلأن في كتاب عمرو بن حزم:«ديةُ المرأةِ على النصفِ من ديةِ الرجل»(١).
فإن قيل: قوله عليه السلام: «في النفسِ المؤمنة مائة من الإبل»(٢) عام فيجب أن يشمل المرأة.
قيل: ما ذكر خاص فيجب تقديمه على العموم لا سيما وهما في كتاب واحد.
وأما كون جراحها يساوي جراحه إلى ثلث الدية؛ فلما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عقلُ المرأةِ مثلُ عقلِ الرجلِ حتى يبلغَ الثلثَ [من ديّتِها»(٣). رواه النسائي.
وأما كونها تصير على النصف من جراحه إذا زادت على الثلث] (٤)؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الثلث غاية، وما بعد الغاية يخالف ما قبلها. وإذا وجبت المخالفة تعين كونها على النصف كدية نفسها.
[وعن ربيعة](٥) قال: «قلت لسعيد بن المسيب: كم في إصبعِ المرأةِ؟ قال: عشرٌ. قال: قلت: ففي إصبعَين. قال: عشرون. قلت: ففي ثلاثِ أصابع. قال: ثلاثون. قلت: ففي أربع. قال: عشرون. قال: قلت لما عظُمَتْ
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨: ٩٥ كتاب الديات، باب ما جاء في دية المرأة. عن معاذ بن جبل. (٢) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة .. (٣) أخرجه النسائي في سننه (٤٨٠٥) ٨: ٤٤ كتاب القسامة، عقل المرأة. (٤) ساقط من د. (٥) مثل السابق.