ولأن الإذن في الأمر إذا ... (٢) لا يكون إلا بالكلام. فكذلك هاهنا.
وأما كون إذن البكر الصمات؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له:«كيفَ إذنُها؟ قال: أن تَسكُت»(٣).
وعن عائشة أنها قالت:«يا رسول الله! البكرُ تستحِي. قال: رضاها صمتُها»(٤). متفق عليه.
وفي روايةٍ:«واليتيمةُ تُستأمرُ وصمتُها إقرارُها»(٥). رواه النسائي.
(١) ذكره الترمذي في جامعه ٣: ٤١٨ كتاب النكاح، باب ما جاء في إكراه اليتيمة على التزويج. وذكره البيهقي في السنن الكبرى ١: ٣٢٠ كتاب الحيض، باب السن التي وجدت المرأة حاضت فيها. (٢) طمس في أقدر كلمة. (٣) سبق تخريجه ص: ٥٥٤. (٤) أخرجه البخاري في صحيحه (٤٨٤٤) ٥: ١٩٧٤ كتاب النكاح، باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها. وأخرجه مسلم في صحيحه (١٤٢٠) ٢: ١٠٣٧ كتاب النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق، والبكر بالسكوت. (٥) أخرجه أبو داود في سننه (٢١٠٠) ٢: ٢٣٣ كتاب النكاح، باب في الثيب. وأخرجه النسائي في سننه (٣٢٦٣) ٦: ٨٥ كتاب النكاح، استئذان البكر في نفسها.