١٣٨٥ - (١٥) وعَن عُرْوَةَ بن الزُبَيرِ قَال: ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ يَرْفَعُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ). فَقَالتْ: وَهِلَ (١)، إِنَّمَا قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّهُ لَيُعَذَّبُ بِخَطِيئَتِهِ أَوْ بِذَنْبِهِ). وَإِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ عَلَيهِ الآنَ وَذَلكَ مِثْلُ قَوْلِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ عَلَى الْقَلِيبِ يَوْمَ بَدْرٍ وَفِيهِ قَتْلَى بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَال لَهُمْ مَا قَال:(إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ) وَقَدْ وَهِلَ، إِنَّمَا قَال:(إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ). ثُمَّ قَرَأَتْ {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى}(٢){وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ}(٣) يَقُولُ: حِينَ تَبَوَّؤُا مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ (٤). وقال الِبُخَارِي:(إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الآنَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ). وفي بعض طرقه في الحديث الأول: فَقَال عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ: أَلا تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ.
١٣٨٦ - (١٦) وذكر عَن ابْنِ عُمَرَ قَال: وَقَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَال:(هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا). ثُمَّ قَال:(إِنَّهُمُ الآنَ يَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ لَهُمْ)(٥). فَذُكِرَ ذَلِكَ (٦) لِعَائِشَةَ فَقَالتْ: إِنَّمَا قَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّهُمُ الآنَ (٧) لَيَعْلَمُونَ) (٨) بمثله. إلى آخر الآية. وقوله:"والله أَضْحَكَ وأَبْكَى"
(١) "وهل" أي: غلط ونسي. (٢) سورة النمل، آية (٨٠). (٣) سورة فاطر، آية (٢٢). (٤) مسلم (٢/ ٦٤٣ رقم ٩٣٢)، (٢/ ٦٤٢ رقم ٩٣١)، البخاري (٣/ ١٥١ رقم ١٢٨٨)، وانظر (١٢٨٩, ٣٩٧٨). (٥) قوله: "لهم" ليس في (أ). (٦) قوله: "ذلك" ليس في (أ). (٧) قوله: "الآن" ليس في (أ). (٨) البخاري (٧/ ٣٠١ رقم ٣٩٨٠)، وأصل الحديث هو (١٣٧٠)، وانظر (٤٠٢٦).