٢٩٧٩ - (٥) مسلم. عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةٍ فَأَصَابَنَا جَهْدٌ (١)(٢)، حَتَّى هَمَمْنَا أَنْ ننْحَرَ بَعْضَ ظَهْرِنَا، فَأَمَرَ (٣) نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَمَعْنَا مَزَاودَنَا (٤) فَبَسَطْنَا لَهُ نِطَعًا، فَاجْتَمَعَ زَادُ الْقَوْمِ عَلَى النِّطَعِ، قَال: فَتَطَاوَلْتُ لأَحْزِرَهُ (٥) كَمْ هُوَ فَحَزَرْتُهُ كَرَبْضَةِ الْعَنْزِ (٦)، وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، قَال: فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ حَشَوْنَا جُرُبَنَا، فَقَال نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (فَهَلْ مِنْ وَضُوءٍ؟ ). قَال: فَجَاءَ رَجُلٌ بِإِدَاوَةٍ فِيهَا نُطْفَةٌ (٧)، فَأَفْرَغَهَا فِي قَدَحٍ فَتَوَضَّأنَا كُلُّنَا نُدَغْفِقُهُ (٨) دَغْفَقَةً (٩) أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ، فَقَالُوا: هَلْ مِنْ طَهُورٍ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (فَرِغَ الْوَضُوءُ)(١٠). وقوله - صلى الله عليه وسلم - (١١): "هَلْ مِنْ وضُوءٍ؟ " إلى آخره لم يخرجه (١٢) البخاري عن سلمة.
٢٩٨٠ - (٥) وأخرج في معناه من حديث أنس وغيره (١٣) إلا قوله - صلى الله عليه وسلم - (١١) للثمانية: "فَرِغَ الْوَضُوءُ". فَإنه لم يذكره، ولا ذكرهم (١٤).
(١) في (ج): "جهدًا". (٢) الجهد: المشقة. (٣) في (ج): "فأمرنا". (٤) في (أ): "أزوادنا". (٥) الحزر: التقدير والخرص. (٦) "كربضة العنز": كقدرها وهي رابضة. (٧) "فيها نطفة" أي: قليل من الماء. (٨) في (ج): "فدغفقه". (٩) "ندغفقه دغفقة" أي: نصبه صبًّا شديدًا. (١٠) مسلم (٣/ ١٣٥٤ - ١٣٥٥ رقم ١٧٢٩)، البخاري (٥/ ١٢٨ رقم ٢٤٨٤)، وانظر (٢٩٨٢). (١١) مكانها في (ج) طمس. (١٢) في (ج): "يخرج". (١٣) حديث أنس أخرجه البخاري (١/ ٢٧١ رقم ١٦٩)، وانظر (١٩٥، ٢٠٠، ٣٥٧٢، ٣٥٧٣، ٣٥٧٤، ٣٥٧٥)، ورواه من حديث جابر والبراء وغيرهما، فانظر (٦/ ٥٨٠ فما بعدها) في المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام. (١٤) إلى هنا نهاية الجزء الأول من نسخة (ج).