٢٩٦٩ - (٣) وعَنْهُ، أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ، غَيرَ أَنَّهُ قَال: فَاحْمَارَّ وَجْهُهُ وَجَبِينُهُ وَغَضِبَ (١).
٢٩٧٠ - (٤) وعَنْهُ قَال: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ اللُّقَطَةِ: الذَّهَبِ، أَو الْوَرِقِ؟ فَقَال: (اعْرِفْ وكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ فَاسْتَنْفِقهَا (٢)، وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا (٣) يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ، فَأَدِّهَا إِلَيهِ). وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الإِبِلِ؟ فَقَال: (مَا لَكَ وَلَهَا دَعْهَا، فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءها وَسِقَاءَهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا). وَسَأَلَهُ عَنِ الشَّاةِ؟ فَقَال: (خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ) (١). وفِي طَرِيقِ أخرى: (فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَعَرَفَ عِفَاصَهَا وَعَدَدَهَا وَوكَاءَهَا، فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ وَإِلا فَهِيَ لَكَ). وفي أخرى: (عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ لَمْ تُعْتَرَفْ (٤) فَاعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوكَاءَهَا، ثُمَّ كُلْهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَأَدِّهَا إِلَيهِ). وفي آخر (٥): (فَإِنِ اعْتُرِفَتْ فَأَدِّهَا، وَإِلا فَاعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوعَاءَهَا وَعَدَدَهَا). الشك في كتاب البخاري فِي قوله: "وكَانَتْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ" هل هو مرفوعٌ أم لا؟ والشك فيه من يحيى بن سعيدٍ أحد رواة الحديث. وفي بعض ألفاظه: (فَإِنْ جَاءَ مَنْ يَعْرِفُهَا وَإِلا فَاخلِطْهَا بِمَالِكَ). ولم يذكر الذهب والورق، ولا قال عددها في حديث زيد، إنما ذكر العدد في حديث أبي بن كعب.
٢٩٧١ - (٥) مسلم. عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيلٍ، عَنْ سُوَيدِ بْنِ غَفَلَةَ
(١) انظر الحديث رقم (١) في هذا الباب.(٢) "فاستنفقها" معناه: تملكها ثم أنفقها على نفسك.(٣) في (ج): "صاحبها".(٤) في (ج): "تعرف"(٥) في (ج): "أخرى".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute