للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فرعٌ: لو قال: أَتُزَوِّجُنِي ابْنَتَكَ أو زَوَّجْتَنِى ابْنَتَكَ، فقال الوليُّ: زَوَّجْتُكَ لم ينعقدْ، إلا أن يقولَ الخاطبُ بعدهُ: تَزَوَّجْتُ، وكذا لو قال الوليُّ: لِتَتَزَوَّج بِنْتِى أو تَزَوُّجتَها، فقالَ: تَزَوَّجْتُ لا ينعقدُ إلا أن يقولَ الولي بعدَهُ: زَوَّجْتُكَ؛ لأنهُ استفهام.

فَرْعٌ: لو قال المتوسطُ للوليِّ: زَوَّجْتَهُ ابْنَتَكَ، فقال: زَوَّجْتُ. ثم أَقبلَ على الزوج فقالَ: أَقَبِلْتَ نِكَاحَها؟ فقال: قَبِلْتُ صَحَّ على الأصح لوجُود الإيجابِ والقبولِ مترابطين، ومنعَهُ القفالُ لعدمِ التخاطُبِ، وقطعَ الماوردي بالمنع فيما إذا قال المتوسط للولي: زَوِّجْ بِنتكَ مِنْ فُلاَن، فقال: نَعَم، وقال للزوج: قَبِلْتَ نِكَاحَها؟ فقال: نَعَم، قال ابنُ الرفعةِ: والأشبهُ أنَّ يُقال إن قلنا فيما إذا قال: زَوَّجْتُكَ فقال: قَبِلْتُ لا يصح، فهنا أَولى وإلا فوجهان.

فرعٌ: لو قال الرُّوح للولي: زوَّجتُ نَفْسِي مِنْ ابْنَتِكَ، فقال الولي: قبِلْتُ النِّكَاحَ. أو قال أبو الطفلِ: زَوَّجْتُ ابْنِي مِنْ ابْنَتِكَ، فقال الولى: قبِلْتُ النكَاحَ، قال المتَوليِّ: يَنْبَنِي على أن الزوجَ في النكاحِ معقودٌ عليه، وفيه طريْقان؛ إن قُلنا أنه غيرُ معقودٍ عليهِ فالعقدُ باطلٌ، وإن قلنا معقودٌ عليه، فعن الشيخ أبى سهل الأبيوَردي أنَّ العقدَ صحيح وساعدَهُ عليهِ الشيخُ أبو عاصم وذكَرَ القاضى حُسين أن العقدَ لا يَصحُّ، لأنهُ غيرُ معهودٍ.

فُرُوع نَختِمُ بِها الْكَلاَمَ عَلَى الصيغَةِ: لا يشترطُ اتفاقُ اللفظينِ من الجانبين، ويُشترطُ الموالاةُ بين الإيجابِ والقبولِ، وقيل: يكفى وقوعُ القبولِ في مجلسِ الإيجابِ، وقيل: لا يضر صبرَ نصف ساعةٍ حكاهُ في البيان. ويُشترطُ أن لا يتخلَّلَ بينهما كلامُ أجنبىّ وبقاءُ الموجبِ على إيجابه إلى تمامِ القبولِ، وكذا أهلِيتُهُ، فلو أوجبَ ثم جُن أو أُغْمِىَ عليه لغا إيجابُهُ وامتنَعَ القبولُ، وكذا لو أذِنَت المرأَةُ في تزويجها حيثُ يعتبرُ إذنُها ثم أُغْمِىَ عليها قبلَ العقدِ بطَلَ إذنُها.

قَاعِدَةٌ: يُشتَرَطُ فِي كُل وَاحِدِ مِنَ الزَّوْجَيْنِ التعيِيْنُ.

فَصْلٌ: وَلاَ يَصِحُّ تَعلِيقُهُ، كالمعاوضات وأَولَى، وَلَوْ بُشرَ بِوَلَدِ، فَقَالَ: إِن كَان

<<  <  ج: ص:  >  >>