كِتَابُ الأشْرِبَةِ
شُرْبُ الْخَمْرِ مِنْ كَبَائِرِ الْمُحَرَّمَاتِ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ .. } الآيَةُ (٢٦٩)، وَقَالَ تَعَالَى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ} (٢٧٠) وَهُوَ الْخَمْرُ عِنْدَ الأَكْثَرِيْنَ، وَانْعَقَدَ الإِجْمَاعُ عَلَى التَّحْرِيمِ بِنَصِّ الْكِتَابِ ثُمَّ أُكِّدَ بِنَصِّ السُّنَّةِ، وَلاَ عِبْرَةَ بِخِلاَفِ قُدَامَةَ بْنِ مَضْعُونٍ وَعَمْرٍو بن مَعْدِىِّ كَرْبٍ فِي ذَلِكَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمَاوَرْدِيُّ (٢٧١).
كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ كَثِيْرُهُ حَرُمَ قَلِيْلُهُ، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: [أَنْهَاكُمْ عَنْ قَلِيْلِ مَا أُسْكِرَ
(٢٦٩) المائدة / ٩٠: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.(٢٧٠) الأعراف / ٣٣: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}.(٢٧١) في الحاوي الكبير شرح مختصر المزني: كتاب الأشربة والحدُّ فيها: ج ١٣ ص ٣٨٤؛ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: (وَحُكِيَ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ مَضْعُونٍ أنَّهُ اسْتَبَاحَ الْخَمْرَ بِهَذِهِ الآيةِ: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [المائدة / ٩٣] وَقالَ: قَدِ اتَّقَيْنَا وَآمَنَّا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْنَا فِيْمَا طَعِمْنَا، وَأنَّ عَمْرَو بْنَ مَعَدْ كَربٍ اسْتَبَاحَ؛ لأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} ثُمَّ سَكَتَ وَسَكَتْنَا. فَرَدَّ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمَا لِفَسَادِ تَأوِيْلِهِمَا فَرجَعَا، وَلَمْ يَكُنْ لِخِلاَفِهمَا تَأْثِيْرٌ، فَصَارَ الإِجْمَاعُ مُنْعَقِدًا عَلَى تَحْرِيْمِهِمَا بِنَصَّ الْكِتَابِ ثُمٌ أَكَّدَهُ نَصُّ السُّنَّةِ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.