للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَرْعٌ: يُكره التَّعريضُ بالجِمَاع للمخطوبَةِ ولا يُكره التعريضُ ولا التصريحُ به لزوجتِهِ وأَمَتِهِ نقلَهُ في الروضة من زوائدِهِ عن الأصحابِ.

فَصْلٌ: وَتَحْرُمُ خِطْبَةٌ عَلَى خِطْبَةِ مَنْ صُرِّحَ بِإِجَابَتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: [لاَ يَخْطِبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيْهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ] متفق عليه من حديث ابن عمر (٣٨٤)، والتركُ كالإذنِ كما جاء فِى رواية البخاري. ويشترطُ أن يكون عالماً بالنهي عنهُ قالَهُ القاضي حُسين في تعليقه.

فَرْعٌ: لو خالَفَ وتَزَوَّجَهَا صحَّ العقدُ لأنَّ الْمُحَرَّمَ الْخِطْبَةُ لا العقدُ.

فَإِنْ لَمْ يُجَبْ وَلَمْ يُرَدَّ لَمْ تَحْرُمْ فِي الأَظْهَرِ، لأنه ليس فيه إبطالُ شيءٍ تقرَّرَ بينهما، ومنهُمْ من قطعَ بِهِ، والثاني: يحرُمُ لإطلاق الحديث؛ قال الرافعيُّ: وأقَامَ مقيمونَ كلام الفريقين؛ يعني من قطعَ، ومن أثبتَ؛ قولين طريقين؛ قالَ: ويمكنُ أن لا يُجعل خلافاً محقَّقاً، ويحملُ الأول؛ يعني القطعُ بالجوازِ على سكوتٍ لم يقترِنْ به ما يُشعِرُ بالرِّضَى، وإجراءُ الخلافِ على سكوتٍ اقترنَ به ما يُشعِرُ بالرِّضَى، وقال الرافعي في كتاب البيع: هل السكوتُ من أدلة الرِّضَا إذا لم يقترنْ به ما يُشعر به بالإنكار. أما في الخِطبة فنَعَمْ، وأما في السَّوْمِ فقال الأكثرون: لا، بل هو كالتصريح بالرَّدِّ، وعن بعضهم أنهُ كما في الخِطبة حتى يخرج على الخلاف وقول المصنف (لَمْ يُحَبْ وَلَمْ يُرَدْ) لكَ أن تجعلَهُ على إطلاقِهِ، أىْ لم يُجَبْ تصريحاً ولا تعريضاً بل سكتَ عنهُ، قال الرافعيُّ: والسَّابقُ إلى الفَهْمِ من إطلاقِ الأكثرين أنَّ سكوتَ الوليِّ عن الجوابِ على الخلاف، وخصَّصَ بعضُهم الخلافَ بسكوتِها، وقال: سكوتُ الوليِّ


(٣٨٤) عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ كان يَقُوْلُ: [نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَبيْعَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلاَ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيْهِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطبُ]. رواه البخاري في الصحيح: كتاب النكاح: باب لا يخطب على خطبة أخيه: الحديث (٥١٤٢). ومسلم في الصحيح: كتاب النكاح: باب تحريم الخطة على خطبة: الحديث (٤٩/ ١٤١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>