ومنها: أن أمير الجيش ينبغي أن يبعث العيون أمامَه نحوَ العدو.
ومنها: أن الاستعانة بالمشرك المأمون في الجهاد جائزة عند الحاجة، لأن عَينه الخزاعيَّ كان كافرًا إذ ذاك، وفيه من المصلحة أنه أقربُ إلى اختلاطه بالعدوِّ وأخذه أخبارَهم.
ومنها: استحباب مشورة الإمام رعيته وجيشه استخراجًا لوجه الرأي، واستطابةً لنفوسهم، وأمنًا لِعَتْبهم، وتعرُّفًا لمصلحةٍ تَختصُّ (٢) بعضَهم دون بعضٍ، وامتثالًا لأمر الرب تعالى في قوله:{وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ}[آل عمران: ١٥٩]، وقد مدح عبادَه سبحانه بقوله:{وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ}[الشورى: ٣٨].
ومنها: جواز سَبْيِ ذراريِّ المشركين إذا انفردوا عن رجالهم قبل مقاتلة الرجال.
ومنها: ردُّ الكلام الباطل ولو نسب إلى غير مكلّفٍ، فإنهم لما قالوا:«خلأت القصواء»، يعني حَرَنت وألحَّت فلم تسرِ، والخِلاءُ في الإبل بكسر الخاء وبالمدِّ نظيرُ الحِران في الخيل؛ فلما نسبوا إلى الناقة ما ليس من خلقها
(١) في ص، د، ز بدأ من قوله: {ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ}. (٢) بعده في هامش ز، هامش س مصححًا عليه، ن: «بعلمها»، فصار السياق كما في النسخ المطبوعة: «يختصُّ بعلمها بعضُهم دون بعضٍ».