وَتَأكل الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا» (١). وسُئِلَ - صلى الله عليه وسلم - فقِيلَ: يا رسولَ اللهِ إنّا نُصِيبُ (٢) هَوامِيَ الإبِلِ. فقال:«ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النارِ»(٣). وعن جَرِير بن، عبدِ اللهِ، أنَّه أمَرَ بطَرْدِ بَقَرَةٍ لَحِقَتْ ببَقَره حتى تَوَارَتْ، وقال سمِعْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:«لَا يُؤْوي الضَّالَّةَ إلا ضَال». رَواه أبو داودَ بمعناه (٤). وقِياسُهُم يُعارِضُ صَرِيحَ النَّصِّ، وكيف. يَجُوزُ تَرْكُ نَصِّ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وصَرِيحِ قولِه بقِياسِ نَصِّه في مَوْضِعٍ آخَرَ! على أن الإبِلَ تُفارِقُ الغَنَمَ؛ لضَعْفِها، وقِلَّةِ صَبْرِها عن الماءِ، والخَوْفِ عليها مِن الذِّئبِ.
(١) تقدم تخريجه في صفحة ١٨٦. (٢) في م: «نجد». (٣) أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في النهي عن الشرب قائما، من أبواب الأشربة. عارضة الأحوذي ٨/ ٧٤. وابن ماجه، في: باب ضالة الإبل والبقر الغنم، من كتاب اللقطة. سنن ابن ماجه ٢/ ٨٣٦. والدارمي، في: باب في الضالة، من كتاب البيوع. سنن الدارمي ٢/ ٢٦٦. والإمام أحمد، في: المسند ٤/ ٢٥، ٥/ ٨٠. (٤) أخرجه أبو داود، في: كتاب اللقطة. سنن أبي داود ١/ ٣٩٩. وابن ماجه، في: باب ضالة الإبل والبقر والغنم، من كتاب اللقطة. سنن ابن ماجه ٢/ ٨٣٦. والإمام أحمد، في: المسند ٤/ ٣٦٢.