وهذا يَقْتَضِى أن لا يُمَسَّ بدَمٍ؛ لأنَّه أذًى. وروَى يَزِيدُ بنُ عبدٍ المُزَنِىُّ، عن أبيه، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال:«يُعَقُّ عَنِ الْغُلَامِ، وَلَا يُمَسُّ رَأسُهُ بِدَمٍ» -قال مُهَنّا: ذَكَرْتُ هذا الحَدِيثَ لأحمدَ، فقال: ما أظْرَفَه. رَواه ابنُ ماجه (١). ولم يَقُلْ: عن أبِيه. ولأنَّ هذا تَنْجِيسٌ له، فلا يُشْرَعُ، كلَطْخِه بغيرِه مِن النَّجَاسَاتِ. وقال بُرَيْدَةُ: كُنّا في الجَاهِليَّةِ، إذا وُلِدَ لأحَدِنَا غُلامٌ، ذَبَح شاةً، ويُلَطِّخُ رَأسَه بدَمِها، فَلمّا جاءَ الإِسْلامُ، كُنَّا نَذْبَحُ شاةً، ونَحْلِقُ رَأسَهُ، ونُلَطِّخُه بزَعْفَران. رَواه أبو داودَ (٢). فأمَّا رِوايَةُ مَن روَى:«وَيُدْمَى». فقال أبو داودَ (٣):
(١) في: باب في العقيقة، من كتاب الذبائح. سنن ابن ماجه ٧/ ١٠٥٧. (٢) في: باب في العقيقة، من كتاب الأضاحى. سنن أبى داود ٢/ ٩٦. (٣) انظر: سنن أبى داود ٢/ ٩٥.