فصل: فيما يُسْتَحَبُّ أن يُفْطِرَ عليه. يُسْتَحَبُّ أن يُفْطِرَ على رُطَباتٍ، فإن لم يَكُنْ فعلى تَمَراتٍ، فإن لم يَكُنْ فعلى الماءِ؛ لِما روَى أنَسٌ، قال: كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُفْطِرُ على رُطَباتٍ قبلَ أن يُصَلِّىَ، فإن لم يَكُنْ فعلى تَمَراتٍ، فإن لم يَكُنْ تَمَراتٌ حَسَا حَسَواتٍ (١) مِن ماءٍ. رَواه أبو داودَ، والتِّرْمِذِىُّ (٢)، وقال: حسنٌ غريبٌ. وعن سَلْمانَ (٣) بنِ عامِرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا أفْطَرَ أحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ (٤)، فَإنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى الْمَاءِ، فَإِنَّهُ طَهُورٌ». أخْرَجَه أبو داودَ، والتِّرْمِذِىُّ (٥).
(١) أى شرب ثلاث مرات. وقال ابن الأثير: الحسوة، بالضم: الجرعة من الشراب بقدر ما يحسى مرة واحدة. والحسوة بالفتح: المرة. انظر: عون المعبود ٢/ ٢٧٨. (٢) أخرجه أبو داود, في: باب ما يفطر عليه، من كتاب الصيام. سنن أبى داود ١/ ٥٥٠. والترمذى، في: باب ما جاء ما يستحب عليه الإفطار، من أبواب الصوم. عارضة الأحوذى ٣/ ٢١٤. كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند ٣/ ١٦٤. (٣) في م: «سليمان». وهو سلمان بن عامر بن أوس الضبى، سكن البصرة ومات في خلافة معاوية. تهذيب التهذيب ٤/ ١٣٧. (٤) في م: «تمرات». (٥) أخرجه أبو داود، في: باب ما يفطر عليه، من كتاب الصيام. سنن أبي داود ١/ ٥٥٠. والترمذى، في: باب ما جاء في الصدقة على ذى القرابة، من أبواب الزكاة. وفى: باب ما جاء ما يستحب عليه الإفطار، من أبواب الصوم. عارضة الأحوذى ٣/ ١٦٠، ٢١٥.