. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وأبو مِجْلَزٍ، وحَمَّاد، واللَّيْثُ، والشافعىُّ. وعن أحمدَ، أنَّه [إذا قَتَل وأخذ المالَ، قُتِلَ وقُطِعَ] (١)؛ لأَنَّ كلَّ واحدَةٍ مِن الجِنايَتَيْن تُوجِبُ حَدًّا مُنْفَرِدًا، فإذا اجْتَمَعَا، وَجب حَدُّهما معًا، كما لو زَنَى، وسَرَق (٢). وذَهَبَتْ طائفةٌ إلى أنَّ الإِمامَ مُخَيَّر فيهم بينَ القتلِ والصَّلْبِ، والقَطْعِ والنَّفْىِ؛ لأَنَّ «أو» تَقْتَضِى التَّخْيِيرَ، كقولِه تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} (٣). وهذا قولُ سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، ومُجاهدٍ، وعَطاءٍ، والحسنِ، والضَّحَّاكِ، والنَّخَعِىِّ، وأبى الزِّنَادِ، وأبى ثَوْرٍ، وداودَ. ورُوِىَ عن ابنِ عباس: ما كان في القرآنِ «أوْ» فصاحِبُه بالخِيارِ (٤). وقال أصحابُ الرِّأىِ: إن قَتَل قُتِلَ، وإن أخَذَ المالَ قُطِعَ، وإن قَتَل وأخَذَ المالَ، فالإمامُ مُخيَّرٌ بينَ قَتْلِه وصَلْبِه، وبينَ قَتْلِه وقَطْعِه، وبينَ أن يَجْمَعَ له
(١) في الأصل: «يقطع مع القتل والصلب».(٢) في الأصل: «وشرب».(٣) سورة المائدة ٨٩.(٤) أخرجه البيهقى، في: السنن الكبرى ١٠/ ٦٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.