وَاحِدٌ. فَيَقُولُ: أَشْهَدُ بِاللهِ إِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيتُكُنَّ بِهِ مِنَ الزِّنَى. وَتَقُولُ كُلُّ وَاحِدَةٍ: أَشْهَدُ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِن الزِّنَى. وَعَنْهُ، إِنْ كَانَ الْقَذْفُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، أَجْزَأَهُ لِعَانٌ وَاحِدٌ، وَإنْ قَذَفَهُنّ بِكَلِمَاتٍ، أَفْرَدَ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِلِعَانٍ.
ــ
لأنَّه قَذَفَها، فلَزِمَه لها لِعانٌ مُفْرَدٌ، كما لو لم يَقْذِفْ غيرَها. ويَبدأُ لعانِ التي تَبْدأُ بالمُطالبَةِ، فإن طالبْنَ جميعًا أو تَشاحَحْنَ، بَدَأ بإحْداهُنُّ بالقُرعَةِ، وإن لم يَتَشاحَحْنَ بَدَأ بلِعانِ مَن شاء مِنْهُنَّ، ولو بَدَأ بواحِدَةٍ مِنْهُنَّ مِن غيرِ قُرْعَةٍ مع المُشاحَّةِ (١)، صَحَّ. وعنه، يُجْزِئُهُ لِعانٌ واحِدٌ؛ لأنَّ القَذْفَ واحِدٌ (فيقولُ: أشْهَدُ باللهِ إِنِّي لِمن الصَّادِقين فيما) رَمَيتُ به كلَّ واحِدَةٍ مِن زَوْجاتِي هؤلاءِ (مِن الزِّنَى. وتقولُ كلُّ واحِدَةٍ: أشْهَدُ باللهِ إِنَّه لِمن الكَاذِبينَ فيما رَمانِي به مِن الزِّنى) لأنَّه يحْصُلُ المقْصودُ بذلك. والأوَّلُ أصَحُّ؛ لأنَّ اللِّعانَ أَيمانٌ، فلا تتداخَلُ لجماعَةٍ، كالأيمانِ في الدُّيونِ (وعنه، إن كان القَذْفُ بكلمةٍ واحدَةٍ، أجْزَأ لِعانٌ واحدٌ) لأنَّه قذْف واحِدٌ، فخرَجَ عن عُهْدَتِه بلِعانٍ واحدٍ، كما لو قَذَفَ واحِدَةً (وإن قَذَفَهُنَ بكَلِماتٍ، أفْرَدَ كُلَّ واحِدَةٍ بلِعانٍ) لأنَّه أفْرَدَ كل واحِدَةٍ بقَذْفٍ،
(١) في الأصل: «المسامحة».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.