ويَسْتَوِى في ذلك المدْخُولُ بها وغيرُها في قياسِ المذهبِ؛ لأَنَّ الواوَ لا تَقْتَضِى تَرْتِيبًا. وقيلَ: يقَعُ بها واحدةٌ على الأُولى خاصَّةً, كما إذا قال: أوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ ثلاثًا. ذَكَرَه صاحِبُ «المُحَرَّرِ»(١). وإنْ قال: أوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ نِصْفَ طَلْقَةٍ وثُلُثَ طَلْقةٍ وسُدْسَ طَلْقةٍ. فكذلك؛ لأَنَّ هذا يَقْتَضِى وُقوعَ ثلاثٍ على ما قَدَّمْنا. وإن قال: أوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ طَلْقةً فطَلْقَةً فطَلْقَةً. أو (٢): طَلْقَةً، ثم طَلْقَةً [ثم طلقةً](٣). أو: أَوْقعْتُ بَيْنَكُنَّ طَلْقَةً، وأوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ طَلْقةً، [وأَوقَعْتُ بيْنَكُنَّ طَلْقَةً](٤). طَلُقْنَ ثلاثًا، إلَّا التى لم يَدْخُلْ بها، فإنَّها لا تَطلُقُ إلَّا واحدةً؛ لأنَّها بانَتْ بالأُولَى، فلم يَلْحَقْها ما بعدَها.
فصل: فإن قال لنِسائِه: أنْتُنَّ طوالِقُ (٥) ثلاثًا. أو: طَلَّقْتُكُنَّ ثَلاثًا. طَلُقْنَ ثلاثًا ثلاثًا (٦). نَصَّ عليه أحمدُ؛ لأَنَّ قوْلَه: طلَّقْتُكُنَّ. يَقْتَضِى
(١) في م: «المجرد». (٢) بعده في م: «طلقتها». (٣) سقط من: م. (٤) سقط من النسختين، وأثبتناه من المغنى ١٠/ ٥١٢. (٥) في م: «طالق». (٦) سقط من: م.