. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وأَكْلِ طَعامِ الغَيْرِ. ولَنا [على] (١) أنَّه لا يَجِبُ الأَرْشُ، أنَّه (٢) وَطْء ضُمِنَ بالمَهْرِ، فلم يَجِبْ معه أرْش، كسائرِ الوَطْءِ، يُحَقِّقُه أنَّ المَهْرَ بَدَلُ المَنْفَعَةِ المُسْتَوْفاةِ بالوَطْءِ، وبَدَلُ المُتْلَفِ لا يَخْتَلِفُ بكَوْنِه في عَقدٍ فاسدٍ وكَوْنِه تمَحَّضَ عُدْوَانًا. و (٣) لأَنَّ الأرْشَ يَدْخُلُ في المَهْرِ؛ لكَوْنِ الواجبِ لها مَهْرَ المِثْلِ، ومَهْرُ البكْرِ يَزِيدُ على مَهْرِ الثَّيِّبِ ببَكارَتِها، فكانتِ الزِّيادةُ في المهرِ مُقابِلَة لِما أُتْلِفَ مِن البَكارةِ، فلا يَجِبُ عِوَضُها مَرَّةً ثانيةً. يُحَقِّقُه أنَّه إذا أُخِذَ أَرْشُ البَكارَةِ مَرَّة، لم يَجُزْ أخْذُه مَرَّةً أُخْرَى، فتَصِيرُ كأنَّها مَعْدُومَةٌ، فلا يَجِبُ لها إلَّا مَهْرُ ثَيِّبٍ (٤)، ومَهْرُ الثَّيِّبِ مع أَرْشِ البَكارةِ هو مَهْر البِكْرِ. فلا تجوزُ الزِّيادةُ عليه.
فصل: ولا فَرْقَ بينَ كَوْنِ المَوْطُوءةِ أجْنَبِيَّةً أو مِن ذَواتِ مَحارِمِه. وهو اخْتيارُ أبى بكرٍ. ومذهَبُ النَّخَعِىِّ، ومَكْحُولٍ، وأبى حنيفةَ،
(١) تكملة من المغنى.(٢) في م: «لأنه».(٣) في الأصل: «أو».(٤) في الأصل: «بنت».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.