يا أبا يزيد ما حد الزهد عندكم؟ قلت: إذا أكلنا شكرنا وإذا فقدنا صَبَرنا، فقال: هكذا دأب كلاب بلخ عندنا، فقلت: وما حد الزهد عندكم؟ فقال: إذا فقدنا شكرنا وإذا وجدنا آثرنا (١).
[٣٠٧٣] وسمعت أبا القاسم الحبيبي (٢)، يقول: سمعت أبا محمد البلاذري (٣)، يقول: سمعت بكر (٤) بن عبد الرحمن (٥)، يقول: سئل ذو النون المصري (٦) عن علامة الزاهد المشروح صدره، فقال: ثلاث: تفريق المجموع، وترك طلب المفقود والإيثار عند القوت (٧).
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بني النضير للأنصار: "إن شئتم قدمتم للمهاجرين من أموالكم ودياركم وشاركتموهم في هذِه الغنيمة، وإن شئتم كانت لكم دياركم
(١) [٣٠٧٢] الحكم على الإسناد: في إسناده: شيخ المصنف: قيل: كذبه الحاكم. التخريج: انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٢٨. (٢) قيل: كذبه الحاكم. (٣) أحمد بن محمد بن إبراهيم الطوسي إمام حافظ. (٤) في (م): بكير. (٥) ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري. ثقة. (٦) الزاهد شيخ الديار المصرية، كان واعظًا. (٧) [٣٠٧٣] الحكم على الإسناد: في إسناده: شيخ المصنف تكلم فيه الحاكم. التخريج: انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٢٩.