اليرموك (١) أطلبُ ابن عم لي ومعي شيء من الماء، وأنا أقول إن كان به رمق سقيتهُ ومسحت به وجهه، فإذا أنا به، فقلت: أسقيك؟ فأشار برأسه أن نعم، فإذا رجل يقول: آه آه، فأشار ابن عمي إليَّ أن انطلق به إليه فجئته، فإذا هو هشام بن العاص، فقلت: أسقيك، فسمع آخر يقول: آه آه، فأشار هشام أن أنطلق به إليه، فجئته فإذا هو قد مات ثم رجعت إلى هشام، فإذا هو قد مات، ثم رجعت إلى ابن عمي، فإذا هو قد مات (٢).
[٣٠٧٢] وسمعت أبا القاسم الحسن (٣) بن محمد النيسابوري (٤)، يقول: سمعت أبا عبد الله الجرجاني (٥)، يقول: سمعت الحسن بن عَلويه الدامغاني (٦) يحكي عن أبي يزيد البسطامي (٧)، يقول: ما غلبني أحد ما غلبني شاب من أهل بَلْخ قدم علينا حاجًّا، فقال لي:
(١) اليرموك: واد بناحية الشام في طرف الغور يصب في نهر الأردن ثمَّ يمضي إلى البحيرة المنتنة، وكانت به حرب بين المسلمين والروم في أيَّام أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -. انظر: "معجم البلدان" لياقوت ٥/ ٤٣٤. (٢) أخرجه ابن المبارك في "الزهد" ١/ ١٨٥ (٥٢٥). وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٢٠. (٣) في الأصل: الحسين، والتصويب من (م). (٤) المفسر، الواعظ. قيل: كذبه الحاكم. (٥) محمد بن عبيد الله الإمام المحدث الحجة. (٦) ثقة. (٧) طيفور بن عيسى بن شروسان، زاهد مشهور، قل ما روى.