{الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً}(١) أي ضياءً. وقيل: جوابه قوله {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا} والواو فيه ملغاة تقديره: حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها (٢)، كقول الشاعر:
فإذا وذلك يا كبيشة لم يكن ... إلاّ توهّمَ حالمٍ بخيالِ (٣)
أراد فإذا ذلك لم يكن.
وقال بعضهم: جوابه مضمر ومعنى الكلام: حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين دخلوها وقالوا الحمد لله (٤).
وقال أبو عبيدة: جوابه محذوف مكفوف عن خبره والعرب تفعل هذا لدلالة الكلام عليه (٥)، قال الأخطل (٦) في آخر قصيدته:
خلا أن حيًّا من قريش تفضلوا ... على الناس أو أن الأكارم نَهْشَلًا (٧)
(١) الأنبياء: ٤٨. (٢) "جامع البيان" للطبري ٢٤/ ٣٦، "زاد المسير" لابن الجوزي ٧/ ٢٠١. (٣) البيت لتميم بن مقبل. والبيت ذكره الطبري في "جامع البيان" ٢٤/ ٣٦، وابن منظور في "لسان العرب" ١٢/ ٥٥١، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٧/ ٢٠٠. (٤) "جامع البيان" للطبري ٢٤/ ٣٦، "زاد المسير" لابن الجوزي ٧/ ٢٠٠. (٥) "جامع البيان" للطبري ٢٤/ ٣٦. (٦) الأخطل شاعر زمانه واسمه غياث بن غوث التغلبي النصراني. (٧) البيت مذكور في "جامع البيان" للطبري ٢٤/ ٣٦، "لسان العرب" لابن منظور =