كأنها جعلت مضيئة {بِنُورِ رَبِّهَا} قال أكثر المفسرين: بضوء ربها، وذلك حين يبرز الرحمن لفصل القضاء بين خلقه فما يتضارون في نوره إلا كما يتضارون في الشمس في اليوم الصَّحْو الذي لا دَجْن فيه (١).
وقال الضحاك: بحكم ربها (٢). وقال السدي: بعدل ربها (٣).
ويقال إن الله -عز وجل- يخلق في القيامة نورًا يلبسه وجه الأرض فتشرق به (٤).
ويقال: إن الله -عز وجل- يتجلى للملائكة فتشرق الأرض بنوره (٥).
وأراد بالأرض عرصات القيامة (٦).
(١) "جامع البيان" للطبري ٢٤/ ٣٢، "تفسير القرآن" للسمعاني ٤/ ٤٨١، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١٢/ ١٥٣ وهو مروي عن قتادة ذكره الطبري. ومعنى يتضارون أي: لا يُخالف بعضهم بعضا، يُقال: ضاررتُه مضارَّة وضِرَارًا أي خالفتُه. "معاني القرآن" للنحاس ٦/ ١٩٦. والدّجْن: الغيم أي: لا غيم فيه فهو صحو. "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص ١٥٤٢). ويقال أيضًا في مثله: لا دَفَنَ فيه أي: لا كدرة فيه فهو صافٍ، والدَفَن هو الدخان. "غريب الحديث" لابن الجوزي ١/ ٣٢٩. (٢) "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ٢٨٢. (٣) "تفسير القرآن" للسمعاني ٤/ ٤٨١، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ١٣٦ والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٥/ ٢٨٢ ونسبوه للحَسَن. قلت: هذا القول والذي قبله معناه واحد. (٤) انظر: الحاشية السابقة. (٥) قلت: هذا راجع للقول الأول الذي عليه أكثر المفسرين. (٦) قال الرازي في "مفاتيح الغيب" ٢٧/ ١٧: هذِه الأرض المذكورة ليست هي =