يستهترون (١) بذكر الله، ومن أحبَّ أن يرتع (٢) في رياض الجنة فليكثر ذكر الله تعالى" (٣).
قال إسحاق بن سليمان (٤): وسمعت حريز بن عثمان (٥)، يحدث عن أبي بحرية (٦)، عن معاذ بن جبل، قال: ما عمل آدمي عملًا أنجى
(١) قال ابن الأثير: المستهترون بذكر الله: يعني الذين أُولِعوا به، يقال: أُهتر فلان بكذا، واستُهتِرَ، فهو مُهْتَز به، ومستهر؛ أي: مولع به لا يتحدث بغيره ولا يفعل غيره. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٥/ ٢٤٢ - ٢٤٣، والمستهترون: المولعون بالذكر والتسبيح، "لسان العرب" لابن منظور ٥/ ٢٤٩. (٢) الرَّتْعُ: الأكل والشرب رغدًا في العيش، والمقصود التنعيم في العيش، والمرتع: المكان الذي فيه الكلأ وما ترتع فيه المواشي، والرَّتع: الاتساع في الخصب، وكل مُخْصبٍ مرتع، وفي الحديث هنا أراد برياض الجنة الذكر وشبه الخوض فيه بالرتع في الخِصْب. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٢/ ١٩٣، "لسان العرب" لابن منظور ٨/ ١١٢. (٣) [٢١٦٧] الحكم على الإسناد: فيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف، وفيه ابن شنبة لم يذكر بجرح أو تعديل. التخريج: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" ٢٠/ ١٥٧ (٣٢٦)، وانظر "مجمع الزوائد" ١٠/ ٧٤. وانظر شرحه في "جامع العلوم والحكم" لابن رجب ١/ ٤٤٤. (٤) ثقة فاضل. (٥) الرَّحَبي، ثقة، ثبت. (٦) عبد الله بن قيس الكندي، السكوني، التراغمي، حمصي، مشهور بكنيته، مخضرم، ثقة.