حاتم على معنى: إن الذين اتخذتم من دون الله أوثانًا هي {مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ثم تنقطع ولا تنفع في الآخرة كقوله تعالى: {لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ} ثم قال: {بَلَاغٌ}(١) أي: هذا بلاغ وقوله: {لَا يُفْلِحُونَ} ثم قال {مَتَاعُ} أي: هو متاع فكذلك أضمروا هاهنا هي ويجوز أن تكون خبر إن.
وقرأ عاصم في بعض الروايات (٢)(مَوَدَّةٌ) مرفوعة منونة (بينَكم) نصبًا وهو راجع إلى معنى القراءة الأولى (٣)، وقرأ حمزة (٤)(مودةَ)
= مَوَدَّةً المَرْفُوعُ حَقُّ رُواتِه ... ونَوِّنْهُ وانْصِب بينِكُمْ عَمَّ صَنْدَلَا انظر: القراءة في "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣١٥ - ٣١٦، "معاني القرآن" الزجاج ٤/ ١٦٧، "السبعة" لابن مجاهد (٤٩٨)، "إعراب القرآن" النحاس ٢/ ٢٥٤، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (٣٤٣)، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ٢/ ١٧٨، "البحر المحيط" لأبي حيان ٧/ ١٤٤، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٤٣، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ٢/ ٣٤٩، "الحجة" لابن زنجلة (٥٤٩)، "معجم القراءات" للخطيب ٧/ ١٠٢. (١) الأحقاف: ٣٥. (٢) في رواية الأعشى عن أبي بكر عنه، وهي قراءة شاذة. انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (١١٦)، "معاني القراءات" للأزهري (٣٦٩)، "الحجة" لابن زنجلة (٥٥٠). (٣) سقطت من (ح). (٤) وروح عن يعقوب، وحفص عن عاصم. انظر: "السبعة" لابن مجاهد (٤٩٩)، "معاني القراءات" للأزهري (٣٦٩)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٤٣، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ٢/ ٣٤٩، "الحجة" لابن زنجلة (٥٤٩)، "البدور الزاهرة" للنشار (٢٤٢)، "معجم القراءات" للخطيب ٧/ ١٠٢.