والحشرات، والعلم القطعي أنه لم يكن بالمدينة حياض فوق القلتين تردُها السّنانير؛ وكلاهما معلوم قطعًا.
ومن ذلك: أن الصحابة ومَن بعدهم كانوا يصلُّون وهم حاملو سيوفهم، وقد أصابها الدم، وكانوا يمسحونها، ويجتزئون (١) بذلك.
وعلى قياس هذا: مسح المرآة الصَّقِيلة إذا أصابتها النجاسة؛ فإنه يُطهِّرها.
وقد نصَّ أحمد على طهارة سكين الجزّار بمسحها.
ومن ذلك: أنه نصَّ على حَبْل الغسال أنه يُنشر عليه الثوب النجس، ثم تُجَفِّفه الشمس، فينشر عليه الثوب الطاهر، فقال: لا بأس به.
وهذا كقول أبي حنيفة: إن الأرض النجسة تُطهِّرها الريح والشمس، وهو وجه لأصحاب أحمد، حتى إنه يجوز التيمم بها.
وحديث ابن عمر رضي الله عنهما كالنص في ذلك، وهو قوله: كانت الكلاب تُقبِل وتُدْبر وتبول في المسجد، ولم يكونوا يَرشّون شيئًا من ذلك (٢).
وهذا لا يتوجه إلا على القول بطهارة الأرض بالريح والشمس.
(١) م، ظ: «يحتزمون». ش: «يجزون».(٢) تقدم تخريجه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute