الحجر، حتى نظر إليه بنو إسرائيل، وأخذ ثوبه، وطفق بالحجر ضربًا».
قال أبو هريرة: والله إنه بالحجر نَدَبٌ ستة أو سبعة من أثر ضرب موسى الحجر، وأنزل الله تعالى هذه الآية:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا}.
وقال ابن جرير (١): حدثنا ابن حُميد، حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قالت بنو إسرائيل: إن موسى آدَرُ، وقالت طائفة: هو أبرص من شدّة تَسَتُّره.
وقال ابن سيرين، عن أبى هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كان موسى رجلاً حَيِيًّا سِتّيرًا، لا يكاد يُرى من جلده شيء استحياءً منه، فآذاه مَنْ آذاه من بني إسرائيل، وقالوا: ما يتستَّر هذا التَّسَتُّرَ إلا من عيب بجلده، إما بَرَصٍ، وإما أُدْرَةٍ، وإما آفةٍ! وإن الله تعالى أراد أن يُبرِّئه مما قالوا ... » وذكر الحديث (٢).
وقال سفيان بن حسين، عن الحكم، عن ابن جُبير، عن ابن عباس، عن علي بن أبى طالب (٣) في قوله تعالى: {لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى}
(١) جامع البيان (٢٠/ ٣٣٣). (٢) أخرجه البخاري (٣٤٠٤). (٣) رواه ابن منيع كما في إتحاف الخيرة (٥٧٩١) والطبري في تفسيره (٢٠/ ٣٣٤ - ٣٣٥) والطحاوي في شرح المشكل (١/ ٦٨) وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٦/ ٤٨٦) وغيرهم عن عباد بن العوام عن سفيان به، ومن طريق ابن منيع رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦١/ ١٧٢) والضياء في المختارة (٦١١)، ومن طريق الطبري رواه الثعلبي في تفسيره (٨/ ٦٦)، وصححه الحاكم (٤١١٠)، والبوصيري، وابن حجر في المطالب العالية (٣٤٥٥)، وحسنه في الفتح (٦/ ٤٣٨، ٨/ ٥٣٥) وقال: «وفي الإسناد ضعف».