المتن أيضًا، حيث قال: (وإن علم المكلف تحريمه، لزمه) وقد علمت: أنه مخالف لما تقدَّم في مسألة السلطانِ، ويمكن أن يجاب على المتن وشارحيه: بأن معنى علم المأمور التحريم مختلف، ففي مسألة غير السلطان، علمه بالتحريم: أن يعلم أن القتل من حيث هو محرم، وفي مسألة السلطان: أن يعلم أن قتل ذلك الشخص الذي أمر بقتله محرم، أي: بغير حق، والقرينة على هذا التأويل ما تقدم من قوله في جانب غير السلطان: (ومن أمر بالقتل مكلفًا يجهل تحريمه ... إلخ) وفي جانب السلطان: (أو أمر به سلطان ظلمًا من جهل ظلمه ... إلخ). فليتأمل ويحرَّر. قوله: (لآخر) أي: يعلم: أنه يقتُلُهُ. قوله: (وحبس ممسك حتى يموت) وبخط الشيخ موسى الحجاوي رحمه الله تعالى ما صورتُهُ: يحبس الممسكُ ويطعم ويُسقى، في ظاهر كلامِهِم. وفي "مبدع" ابن مفلح: لا يُطعمُ ولا