رَبَطَها فَخْرًا وَرِئَاءً ونِوَاءً فَهْيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ"، فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْحُمُرِ، قَالَ: "مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيَّ فِيها إِلَّا هذِهِ الآيَةَ الْفَاذَّةَ الْجَامِعَةَ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}.
(في رقابها)؛ أي: بأَنْ يُؤدِّي زكاةَ تجارتها.
(ظهورها)؛ أي: بأنْ يَركب عليها في سَبيل الله.
(ونواء)؛ أي: مُناداة، وهي المُعاداة.
(الفاذَّة) بالفاء، والمعجَمة: المنفردة، وجعلَها فَاذَّةً لخُلوِّها عن بَيان ما تحتَها من تفاصيل أنواعها.
وقيل: ليس مثلَها آيةٌ أُخرى في قلَّة الألفاظ وكثْرة المعاني؛ لأنَّها جامعةٌ لكلِّ أحكام الخَيرات والشُّرور.
وقيل: جامعةٌ لاشتِمال اسم الخير على أنواع الطَّاعات، والشَّرِّ على أنواع المَعاصي.
ووجْه مُطابقة الجواب للسُّؤال: أنَّ السُّؤال عن الحِمَار له حُكم الفَرَس أو لا؟ فأجاب: بأنَّه إنْ كان لخيرٍ فلا بُدَّ يُرى خيرُه، وإلا فالعَكْس.
ومرَّ في (كتاب الشُّرب).
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.