أيحسِبُونَ أنَّا لَا نسمَعُ سِرَّهم وَنجوَاهُم، وَلَا نسمَعُ قِيلَهُم.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاس: {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً}: لَوْلَا أنْ أجْعَلَ النَّاسَ كُلَّهم كُفَّارًا، لَجَعَلْتُ لِبُيُوتِ الْكُفَّارِ سَقْفًا مِنْ فِضَّةٍ، وَمَعَارِجَ مِنْ فِضَّةٍ، وَهْيَ دَرَجٌ، وَسُرُرَ فِضَّةٍ.
{مُقْرِنِينَ}: مُطِيقِينَ. {ءَاسَفُونَا}: أَسْخَطُونَا. {يَعْشُ}: يَعمَى.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ}؛ أَيْ: تُكَذِّبُونَ بِالْقرآنِ، ثُمَّ لَا تُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ؟
{وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ}: سُنَّةُ الأَوَّلينَ. {مُقْرِنِينَ}؛ يَعنِي: الإبِلَ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ. {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ}: الْجَوَارِي جَعَلْتُمُوهُنَّ لِلرّحمَنِ وَلَدًا، فَكَيْفَ تحكُمُونَ؟
{لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ}؛ يَعنُونَ: الأَوْثَانَ، يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: {مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ}: الأَوْثَانُ؛ إِنَّهم لَا يَعلَمُونَ. {فِي عَقِبِهِ}: وَلَدِه. {مُقْتَرِنِينَ}: يمشُونَ مَعًا. {سَلَفًا}: قَوْمُ فِرعَوْنَ سَلَفًا لِكُفَّارِ أمُّةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، {وَمَثَلًا}: عِبْرَة.
{يَصِدُّونَ}: يَضِجُّونَ. {مُبْرِمُونَ}: مُجْمِعُونَ. {أَوَّلُ الْعَابِدِينَ}: أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ. {إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ}: الْعَرَبُ تَقُولُ: نحنُ مِنْكَ الْبَرَاءُ وَالْخَلَاءُ، وَالْوَاحِدُ وَالاِثْنَانِ وَالْجَمِيعُ مِنَ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ يُقَالُ فِيهِ: بَراء؛ لأَنَّهُ مَصدَرٌ، وَلَوْ قَالَ: بَرِيءٌ، لَقِيلَ فِي الاِثْنَيْنِ: بَرِيئَانِ، وَفِي الْجَمِيعِ: بَرِيئُونَ. وَقَرَأَ عَبْدُ اللهِ: {وَإِنَّنِي بَرِيءٌ} بِالْيَاء.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.