= هكذا أخرجه أحمد [٦/ ٣٢٣]، وابن المنذرى في "الأوسط" [٣/ ٢٤٧]، وابن عبد البر في "الاستذكار" [٢/ ٢٨٧]، من طريق حماد به. قلتُ: وهذا هو المحفوظ عن حماد، وعليه توبع: فرواه عباد بن العوام وزائدة، وحماد بن زيد وأبو الأحوص وغيرهم كلهم عن ميمون أبى حمزة القصاب عن أبى صالح عن أم سلمة به نحوه ... أخرجه الترمذى [٣٨١]، والحاكم [١/ ٤٠٤]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٧٤٢، ٧٤٣، ٧٤٤، ٧٤٥]، وابن أبى شيبة [٦٥٤٩]، وابن راهويه [١٩٠٤، ١٩٠٥]، والبيهقى في "سننه" [٣١٨٠]، وأبو نعيم في "المعرفة" [١/ رقم ١٠٥٢]، والدولابى في "الكنى" [رقم ٦٤٤]، وغيرهم من طرق عن أبى حمزة به. قال الترمذى: "حديث أم سلمة ليس إسناده بذلك، وميمون أبو حمزة قد ضعفه بعض أهل العلم". قلتُ: هو كما قال؛ وميمون هذا قد تركه الإمام أحمد - في رواية عنه - وغيره، وهم متفقون على ضعفه بينهم، فراجع ترجمته من "التهذيب وذيوله": للحديث طريقان آخران عن أبى صالح عن أم سلمة به نحوه ... إلا أنهما ضعيفان لا يثبتان، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار". ومدار الحديث على (أبى صالح)! وهو شيخ نكرة لا يعرف، وقد وقع الاختلاف في تمييزه، فقال بعضهم: "هو مولى آل طلحة بن عبيد الله" وقال ابن القطان الفاسى في "بيان الوهم والإيهام" [٣/ ٢٥٥ - ٢٥٦]: "هو أبو صالح ذكوان مولى أم سلمة؛ وقد بين ذلك ابن الجارود في "الكنى" فذكر أبا صالح ذكون السمان، ثم ذكر بعده أبا صالح ذكوان مولى أم سلمة عن أم سلمة، روى عنه ميمون أبو حمزة" ثم قال ابن القطان: "فإذا كان الأمر فيه كذلك، فأبو صالح هذا مجهول الحال، ونقل ابن رجب في "فتح البارى" [٦/ ٤٠٩]: عن أبى زرعة الدمشقى أنه قال في "تاريخه": "أبو صالح مولى أم سلمة، يحدث عنها في كراهة نفخ التراب في السجود، اسمه: زاذان". قلتُ: وهكذا سماه المغيرة بن مسلم السراج في روايته هذا الحديث عن ميمون أبى حمزة عند الطبراني في "الكبير" [٢٣/ رقم ٩٤٢]، فقال فيه: (عن زاذان)، وجزم الذهبى في "الميزان"=