٥٣٣ - حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا وكيع بن الجراح، حدّثنا يونس بن أبى إسحاق، عن الشعبى، عن عليٍّ، قال: كنت جالسًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقبل أبو بكرٍ، وعمر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، يَا عَلِيُّ، لا تُخْبِرْهُمَا".
= وقال الهيثمى في "المجمع" [٢/ ١٨٨]: "رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن الحجاج اللخمى، وهو كذاب". فاللَّه المستعان. ٥٣٣ - ضعيف: هذا الحديث قد اختلف في إسناده اختلاف شديد جدًّا من طريق على بن أبى طالب؛ فرواه عنه الشعبى، واختلف عليه في إسناده على أربعة أوجه، أما ما دون الشعبى: فقد تضارب فيه النَّقَلة جدًّا، وقد أطنب الدارقطنى في شرح علله والاختلاف في سنده بكتابه "العلل" [٣/ ١٤٢]، ونحوه ابن عساكر في "تاريخه". ولو شرعنا في الكلام على تلك الاختلافات، واستيعاب طرقه؛ لجاء في مجلد لطيف إن شاء الله، فلعلنا نفعل ذلك إن كان في العمر بقية. وللحديث: طرق أخرى عن علي - دون طريق الشعبى - وشواهد عن جماعة من الصحابة، مما ينقدح في نفس الباحث أن للحديث أصلًا، وإن كانت جميع طرقه - ولا أستثنى - لا تخلو من مقال؛ فلنتكلم هنا: على هذا الطريق وحده حتى لا يطول المقام؛ فنقول: طريق يونس بن أبى إسحاق عن الشعبى عن علي: قد أخرجه خيثمة الأطرابلسى في "حديثه" [ص/ ٢٠٣]، ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ٨٢٢]، والبزار [١٢/ رقم/ ٥٧٣٠ / البحر الزخار]، والضياء في "المختارة" [٢/ ١٦٧، ١٦٨]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [١/ رقم ١٦/ طبعة دار ابن الجوزى]، وابن الأعرابى في "معجمه" [رقم/ ٢٠٢٤]. وابن عساكر في "تاريخه" [٣٠/ ١٧٣]، والسخاوى في "البلدانيات" [ص/ ٢٧٣ طبعة دار العطاء]، وغيرهم من طريق يونس بن أبى إسحاق السبيعى عن الشعبى عن علي به. وهذا إسناد منقطع، والشعبى لم يسمع من على سوى حديث واحد، كما جزم به الدارقطنى. وهذا الوجه الماضى: هو المحفوظ عن يونس بن أبى إسحاق. وقد رواه عنه بعضهم فقال: عن الشعبى عن أبى هريرة به ... ونقله إلى "مسند أبى هريرة". هكذا أخرجه أبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [١/ رقم/ ٢٠]، وأبو بكر القطيعى في "زوائده على فضائل الصحابة/ لأحمد" [١/ رقم/ ٧٠٥]، =